جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره، ثم لنأخذنَ من كلّ جماعة منهم أشدّهم على الله عتوّا، وتمرّدا فلنبدأنّ بهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عليّ بن الأقمر، عن أبي الأحوص ثُمّ لَنَنْزِعَنّ مِنْ كُلّ شِيعَةٍ أيّهُمْ أشَدّ عَلى الرّحْمَنِ عِتِيّا قال : نبدأ بالأكابر فالأكابر جرما.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ثُمّ لَنَنْزِعَنّ مِنْ كُلّ شِيعَةٍ أيّهُمْ أشَدّ عَلى الرّحْمَنِ عِتِيّا يقول : أيهم أشدّ للرحمن معصية، وهي معصيته في الشرك.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : أيّهُمْ أشَدّ عَلى الرّحْمَنِ عِتِيّا يقول : عصيا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى. وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مِنْ كُلّ شِيعَةٍ قال : أمة. وقوله عِتِيّا قال : كفرا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه ابن جريج : فلنبدأنّ بهم.
قال أبو جعفر : والشيعة هم الجماعة المتعاونون على الأمر من الأمور، يقال من ذلك : تشايع القوم : إذا تعاونوا ومنه قولهم للرجل الشجاع : إنه لمشيع : أي معان، فمعنى الكلام : ثم لننزعنّ من كلّ جماعة تشايعت على الكفر بالله، أشدّهم على الله عتوّا، فلنبدأنّ بإصلائه جهنم. والتشايع في غير هذا الموضع : التفرّق ومنه قول الله عزّ ذكره : وكانُوا شيَعا يعني : فرقا ومنه قول ابن مسعود أو سعد. إني أكره أن آتي رسول الله ﷺ، فيقول : شيّعت بين أمتي، بمعنى : فرّقت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (٦٩)﴾
يقول تعالى ذكره: ثم لنأخذن من كلّ جماعة منهم أشدّهم على الله عتوّا، وتمرّدًا فلنبدأنّ بهم.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عليّ بن الأقمر، عن أبي ألأحوص (ثُمَّ لَنَنزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) قال: نبدأ بالأكابر فالأكابر جرما.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (ثُمَّ لَنَنزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) يقول: أيهم أشدّ للرحمن معصية، وهي معصيته في الشرك.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) يقول: عصيا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ) قال: أمة. وقوله (عِتِيًّا) قال: كفرا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه ابن جريج: فلنبدأنّ بهم.
قال أبو جعفر: والشيعة هم الجماعة المتعاونون على الأمر من الأمور، يقال من ذلك: تشايع القوم: إذا تعاونوا; ومنه قولهم للرجل الشجاع: إنه لمشيع: أي معان، فمعنى الكلام: ثم لننزعن من كل جماعة تشايعت على الكفر بالله،