لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ثم لننزعن﴾ أي لنخرجن ﴿من كل شيعة﴾ أي من كل أمة وأهل دين من الكفار ﴿أيهم أشد على الرحمن عتياً﴾ قال ابن عباس : يعني جرأة وقيل فجوراً وتمرداً، وقيل قائدهم رئيسهم في الشرك، والمعنى أنه يقدم في إدخال النار الأعتى ممن هو أكبر جرماً وأشد كفراً. وفي بعض الأخبار أنهم يحضرون جميعاً حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر فمن كان أشد منهم تمرداً في كفره خص بعذاب أعظم وأشد لأن عذاب الضال المضل واجب أن يكون فوق عذاب الضال التابع لغيره في الضلال. وفائدة هذا التمييز التخصيص بشدة العذاب لا التخصيص بأصل العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى