التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمان عتيا﴾ شيعة بمعنى جماعة تشايعت على الضلال والباطل. أو تبعت الغواة وأهل الباطل وشايعتهم في كفرهم ؛ أي لنخرجن من هؤلاء المذكورين ( أيهم أشد على الرحمان عتيا ) أيهم مبتدأ، وخبره أشد. وقيل في إعراب ذلك وجوه أخرى، و ( عتيا ) منصوب على التمييز. والتقدير : أيهم هو عتوه أشد. والعتو، معناه الاستكبار ومجاوزة الحد(١). والمراد : أن يخرج الله من كل طائفة أو جماعة أشدهم نبوًا عن طاعة الله واجتراء على عصيانه ؛ أي أن الله يفرز يوم القيامة من بين الغاوين والضالين من أمم الكفر أعصاهم فأعصاهم حتى إذا اجتمعوا جميعا طرحهم في النار، فيقدم أولاهم بالعذاب فأوْلاهم.
١ - القاموس المحيط ص ١٦٨٨..