كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـانِ عِتِيّاً﴾ ؛ أي ثُم لَنُخْرِجَنَّ مِن كلِّ فرقةٍ وجماعة أيُّهمِ أشدُّ على الرَّحمنِ تَمَرُّداً وجُرْأةً وفُجُوراً وكُفْراً بدءاً بالأَعْتَى فالأعتَى، والأكثرُ جُرماً. قالَ قتادةُ :(الْمَعْنَى : لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ وَأهْلِ دِيْنٍ قَادَتَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ فِي الشَّرِّ).
والشِّيْعَةُ : الْجَمَاعَةُ المعاونونَ على أمرٍ من الأمور. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَيُّهُمْ﴾ رُفِعَ على الاستثناءِ، و ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ يعملُ في موضعِ ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾، هذا قولُ يونسَ. وقال الخليلُ : على معنى الذين يقالُ لَهم أيُّهم أشدُّ فَلَنُخْرِجَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى