تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : بشره الله تعالى على يد الملائكة ب " يحيى " وسماه الله له " يحيى " وكان اسما موافقا لمسماه : يحيا حياة حسية، فتتم به المنة، ويحيا حياة معنوية، وهي حياة القلب والروح، بالوحي والعلم والدين. ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ْ﴾ أي : لم يسم هذا الاسم قبله أحد، ويحتمل أن المعنى : لم نجعل له من قبل مثيلا ومساميا، فيكون ذلك بشارة بكماله، واتصافه بالصفات الحميدة، وأنه فاق من قبله، ولكن على هذا الاحتمال، هذا العموم لا بد أن يكون مخصوصا بإبراهيم وموسى ونوح عليهم السلام، ونحوهم، ممن هو أفضل من يحيى قطعا، فحينئذ لما جاءته البشارة بهذا المولود الذي طلبه استغرب وتعجب وقال :﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ ْ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى