تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن الكفار حين تتلى(١) عليهم آيات الله ظاهرة الدلالة بينة الحجة واضحة البرهان : أنهم يصدون عن ذلك، ويعرضون ويقولون عن الذين آمنوا مفتخرين عليهم ومحتجين على صحة ما هم عليه من الدين الباطل بأنهم :﴿خَيْرٌ مَقَامًا وأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [ أي : أحسن منازل وأرفع دورًا وأحسن نديا ](٢)، وهو مجمع الرجال للحديث، أي : ناديهم أعمر وأكثر واردًا وطارقًا، يعنون : فكيف نكون ونحن بهذه المثابة على باطل، وأولئك [ الذين هم ](٣) مختفون مستترون في دار الأرقم بن أبي الأرقم ونحوها من(٤) الدور على الحق ؟ كما قال تعالى مخبرًا عنهم :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١]. وقال قوم نوح :﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]، وقال تعالى :﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] ؛
م*
ولهذا قال تعالى رادًّا عليهم شبهتهم :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾
١ في ف: "يتلى"..
٢ زيادة من ف، أ..
٣ زيادة من ف، أ..
٤ في ت: "في"..

م*
ولهذا قال تعالى رادًّا عليهم شبهتهم :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى