معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ واضحات ﴿قال الذين كفروا﴾ يعني : النضر بن الحارث وذويه من قريش، ﴿للذين آمنوا﴾، يعني فقراء أصحاب النبي ﷺ، وكانت فيهم قشافة، وفي عيشهم خشونة، وفي ثيابهم رثاثة، وكان المشركون يرجلون شعورهم، ويدهنون رؤوسهم ويلبسون حرير ثيابهم، فقالوا للمؤمنين :﴿أي الفريقين خير مقاماً﴾ منزلاً ومسكناً، وهو موضع الإقامة. وقرأ ابن كثير :( مقاماً ) بضم الميم أي إقامة. ﴿وأحسن ندياً﴾، أي مجلساً، ومثله النادي.