مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا﴾ أي القرآن ﴿بينات﴾ ظاهرات الإعجاز أو حججاً وبراهين حال مؤكدة كقوله :﴿وهو الحق مصدقاً﴾ [البقرة: ٩١] إذ آيات الله لا تكون إلا واضحة وحججاً ﴿قَالَ الذين كَفَرُواْ﴾ أي مشركو قريش وقد رجلوا شعورهم وتكلفوا في زيهم ﴿لِلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ للفقراء ورؤوسهم شعثة وثيابهم خشنة ﴿أَىُّ الفريقين﴾ نحن أم أنتم ﴿خَيْرٌ مَّقَاماً﴾ بالفتح وهو موضع القيام والمراد المكان والمسكن. وبالضم مكي وهو موضع الإقامة والمنزل ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ مجلسا يجتمع القوم فيه للمشاورة. ومعنى الآية أن الله تعالى يقول : إذا أنزلنا آية فيها دلائل وبراهين أعرضوا عن التدبر فيها إلى الافتخار بالثروة والمال وحسن المنزل والحال فقال تعالى :