الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يعني النضر بن الحرث ودونه من قريش ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ يعني فقراء أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وكانت فيهم قشافة وفي عيشهم خشونة وفي ثيابهم رثاثة، وكان المشركون يرجّلون شعورهم ويدهنون رؤوسهم ويلبسون خير ثيابهم فقالوا للمؤمنين :﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً﴾ منزلاً ومسكناً، وقرأ أهل مكة مقاماً بالضّم أي إقامة ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ يعني مجلساً، ومثله النادي، ومنه دار الندوة لأنّ المشركين كانوا يجلسون فيها ويتشاورون في أُمورهم، قال الله تعالى مجيباً لهم