زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ يعني : المشركين ﴿آيَاتِنَا﴾ يعني : القرآن ﴿قَالَ الَّذِينَ كُفْراً﴾ يعني : مشركي قريش ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي : لفقراء المؤمنين ﴿أَيُ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً﴾ قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر، وحفص عن عاصم مقاماً بفتح الميم. وقرأ ابن كثير بضم الميم. قال أبو علي الفارسي : المقام : اسم المثوى، إن فتحت الميم أو ضمت.
قوله تعالى :﴿وَأَحْسَنُ نَدِيّاً﴾ والندي والنادي : مجلس القوم ومجتمعهم. وقال الفراء : الندي والنادي، لغتان. ومعنى الكلام : أنحن خير، أم أنتم ؟ فافتخروا عليهم بالمساكن والمجالس، فأجابهم الله تعالى فقال :﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ﴾ وقد بينا معنى القرن في الأنعام :[ ٦ ] وشرحنا الأثاث في النحل :[ ٨٠ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى