محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( ٧٣ )﴾.
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا﴾ أي موضعا ومكانا ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ أي مجتمعا للقوم، والمعنى أن هؤلاء الكفرة إذا تليت عليهم آياته تعالى بينة الحجة واضحة البرهان على مقاصدها، أعرضوا وأخذوا يحتجون على فضل ما هم عليه بكونهم أوفر حظا من الدنيا، لكونهم أحسن منازل وأرفع دورا وأعمر نديا وأكثر طارقا وواردا، أي فكيف نكون ونحن بهذه المثابة على باطل، وأولئك الذين مختفون في دار الأرقم بن أبي الأرقم على الحق ؟ كما قال تعالى مخبرا عنهم :﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه﴾ وقال قوم نوح :﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾ وقال تعالى :﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا، أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾.
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا﴾ أي موضعا ومكانا ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ أي مجتمعا للقوم، والمعنى أن هؤلاء الكفرة إذا تليت عليهم آياته تعالى بينة الحجة واضحة البرهان على مقاصدها، أعرضوا وأخذوا يحتجون على فضل ما هم عليه بكونهم أوفر حظا من الدنيا، لكونهم أحسن منازل وأرفع دورا وأعمر نديا وأكثر طارقا وواردا، أي فكيف نكون ونحن بهذه المثابة على باطل، وأولئك الذين مختفون في دار الأرقم بن أبي الأرقم على الحق ؟ كما قال تعالى مخبرا عنهم :﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه﴾ وقال قوم نوح :﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾ وقال تعالى :﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا، أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾.