الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾[ ٧٣ ] إلى قوله ﴿وأضعف جندا﴾[ ٧٦ ].
المعنى : أن الكفار من قريش كانوا إذا تلا عليهم النبي ﷺ آيات القرآن، قالوا للذن آمنوا ( أي الفريقين منا ومنكم خير مقاما ) أي : خير موضع إقامة، وهي مساكنهم ( وأحسن نديا ) أي [ مجلسأي(١).
يتركون التفكير في آيات الله والاعتبار بها ويأخذون في التفاخر بحسن المسكن وحسن المجلس.
قال ابن عباس :( المقام ) المسكن. و( الندي ) المجلس(٢).
يقال : ندوت القوم أندوهم ندوا، إذا جمعتهم في مجلس [ واحد ](٣). ومنه دار الندوة المتصلة بالمسجد الحرام، لأنهم كانوا يجتمعون فيها إذا كربهم أمر. ومنه قوله :﴿وتاتون في ناديكم المنكر﴾(٤) ومنه ﴿فليدع ناديه﴾(٥) أي أهل مجلسه. ويقال : هو في ندي قومه، وفي ناديهم بمعنى(٦) : مجلسهم وندي : جمع أندية.
١ ع: مجلس..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/١١٦ وتفسير ابن كثير ٣/١٣٤ والدر المنثور ٢٨٤..
٣ ز: زيادة من ز..
٤ العنكبوت آية ٢٩..
٥ العلق: آية ١٨..
٦ ز: يعني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى