تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٣ : وقوله تعالى :﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ قد ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿قال الذي كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا﴾ كان هذا من الكفرة، خرج جواب ما احتج عليهم أهل الإيمان بالآيات التي ذكروا حجاجا(١) عليهم، فيقولون : إنكم تقولون : عن الدنيا والآخرة لله فقد وسع علينا الدنيا، وضيق عليكم، فعلى ذلك يوسع الآخرة علينا كما فعل في الدنيا ؛ إذ لا يجوز أن يوالينا في الدنيا، ويعادينا في الآخرة. وعلى هذا قولهم :﴿نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين﴾ ﴿سبأ : ٣٥﴾ فظنوا أنه لما وسع عليهم، وأحسن لهم الندى والمجلس، كذلك يكونون في الآخرة، فأكذبهم الله، ورد عليهم ذلك، فقال :
١ في الأصل وم: حجابا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى