تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
كان المشركون يفتخرون على المسلمين بالغنى والمال والسلطان، ويردون أن المسلمين في فقر وشدة ؛ فأجاب القرآن بأنه أهلك من الأمم السابقة ؛ من كان أحسن حالا وأفضل مظهرا، وعند قيام القيامة سيتميز المشركون إلى جهنم، والمتقون إلى الجنة.
المفردات :
القرن : أهل كل عصر.
الأثاث : متاع البيت من الفرش والثياب وغيرها ولا واحد له.
رئيا : المنظر، والمراد به : النضارة والحسن.
التفسير :
٧٤- ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا﴾.
إن كثيرا من المكذبين لرسلهم كعاد وثمود وأضرابهم من الأمم والقرون ؛ أهلكناهم بالعذاب، وقد كانوا أكثر أموالا وأمتعة وأشكالا، وأفخم منظرا، وأكثر نعيما.
قال ابن عباس : الأثاث : المتاع، والرؤى : النظر.
والمقصود : ما أكثر متاعهم ؛ وما أبهى قصورهم ورياشهم، وما أجمل ثيابهم ومناظرهم، ولم تغن عنهم من عذاب الله شيئا !
قال تعالى :﴿كم تركوا من جنات عيون. وزروع ومقام كريم. ونعمة كانوا فيها فاكهين. كذلك وأورثناها قوما آخرين. فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين﴾. ( الدخان : ٢٩، ٢٨ ).
وقريب من ذلك قوله تعالى :﴿فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون﴾. ( التوبة : ٥٥ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى