تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قال الله :﴿أطلع الغيب﴾ ( ٧٨ ) على الاستفهام، فعلم ما فيه، أي لم يطلع على الغيب. قال :﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ ( ٧٨ ) أي لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية.
أخبرني صاحب لي عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب ( ابن )(١) الأرتّ قال كنت ( قينا )(٢) في الجاهلية فعملت ( للعاصي )(٣) بن وائل حتى اجتمعت لي عنده دراهم، فأتيته أتقاضاه فقال : والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت :[ والله ](٤) لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال : وإني لمبعوث ؟ قلت : نعم، قال : فسيكون لي ثم مال وولد فأقضيك. فأتيت النبي ( عليه السلام )(٥) فأخبرته، فأنزل الله ( تبارك وتعالى )٥ هذه الآية إلى قوله :﴿ويأتينا فردا﴾(٦).
سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا من أصحاب ( النبي )(٧) ( عليه السلام )(٨) أتى رجلا من المشركين يتقاضاه دينا له فقال : أليس يزعم صاحبكم أن في الجنة حريرا وذهبا ؟ قال : بلى، قال : فميعادكم الجنة. فوالله لا أؤمن بكتابكم الذي جئتم به ﴿لأوتين مالا ولدا﴾. قال الله :﴿أطلع الغيب﴾ فعلم ماله فيه(٩). ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ ( ٧٨ ) بعمل صالح.
( و )(١٠) قوله ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾.
حدثني أبو بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حيان عن عبد الله بن محيريز عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )(١١) يقول :«همس صلوات كتبهن الله على عباده من جاء بهن تامّات فإن له عند الله عهدا ( أن )(١٢) يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن تامّات فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له ».
وقد قال سعيد عن قتادة قال :﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ بعمل صالح.
وقال بعضهم : العهد التوحيد.
١ - ساقطة في ٢٥٣..
٢ - في طرة ٢٥٣: قنا (هكذا) خديما..
٣ - في ٢٥٣: للعاص..
٤ - إضافة من ٢٥٣..
٥ ساقطة في ٢٥٣..
٦ - الطبري، ١٦/١٢١. اتفاق في السند بين ابن سلام والطبري. والذي روى عن الأعمش في الطبري هو الثوري فلعله المقصود عند ابن سلام أيضا..
٧ - في ٢٥٣: نبي الله..
٨ - ساقطة في ٢٥٣..
٩ - الطبري، ١٦/١٢١..
١٠ - ساقطة في ٢٥٣..
١١ - نفس الملاحظة..
١٢ - في ٢٥٣: و..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى