بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال الله عز وجل رداً على الكافرين ﴿أَطَّلَعَ الغيب﴾ يقول : أنظر في اللوح المحفوظ ﴿أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً﴾ يعني : أعقد عند الله عقد التوحيد وهو قول لا إله إلاّ الله، ويقال : أعهد إليه أن يجعل له في الجنة ﴿كَلاَّ﴾ وهو رد عليه لا يعطى له ذلك، واعلم أنه ليس في النصف الأول كلا، وأما النصف الثاني ففيه نيف وثلاثون موضعاً، ففي بعض المواضع في معنى الرد للكلام الأول، وفي بعض المواضع للتنبيه في معنى الافتتاح، وفي بعض المواضع يحتمل كلا الوجهين. فأول ذلك ﴿أَطَّلَعَ الغيب أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً *** كَلاَّ﴾ تم الكلام عنده أي : كلا لم يطلع الغيب ولم يتخذ عهداً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى