الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾[ ٧٩ ].
أي : اعلم هذا القائل الغيب أفقال ذلك عن علم / غيب عنده ؟ أم اتخذ عند الرحمن عهدا ؟ أي : أم(١) آمن بالله ورسوله وعمل بطاعته فكان له بذلك عهد(٢) عن الله(٣) فيؤتيه ما يقوله له(٤) في الآخرة ؟
قال قتادة :( عهدا ) عملا صالحا قدمه(٥). وقاله : سفيان(٦).
وقيل(٧) :( العهد ) التوحيد :( لا إله إلا الله ).
وقيل : العهد : الوعد.
وقال عبد الله بن عمر : يقول الله تعالى يوم القيامة : من كان له عندي عهد، فليقم، فقالوا : يا أبا عبد الرحمن، فعلمنا. فقال(٨) قولوا : اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، إنك(٩) إن تكلني إلى عملي(١٠) تقربني من الشر، وتباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعلها لي عندك عهدا تؤديه إلى يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد(١١).
١ أم سقطت من ز..
٢ ز: عهده..
٣ ز: الله ورسوله..
٤ له سقطت من ز..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٢٢ زاد المسير ٥/٢٦١ والبحر المحيط ٦/٢١٣ والدر المنثور ٤/٢٨٤..
٦ هو سفيان بن سعيد مسروق الثوري، ويكنى أبا عبد الله (ت ١٦٢ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط: ١٦٨ وتهذيب التهذيب ٤/١١١..
٧ القول لابن عباس في الدر المنثور ٤/٢٨٤..
٨ ز: قال..
٩ إنك سقطت من ز..
١٠ ز: نفسي..
١١ ذكر السيوطي هذا القول في الدر المنثور ٤/٢٨٦ وابن كثير في تفسيره ٣/١٣٨ ونسباه لابن مسعود..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى