الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ [مريم: ٨٠] يجوز في " ما " وجهان ؛ أحدهما : أَنْ تكونَ مفعولاً بها. والضميرُ في " نَرِثُه " منصوبٌ على إسقاط الخافضِ تقديرُه : ونَرِثُ منه ما يقولُه. الثاني : أن تكونَ بدلاً من الضمير في " نَرِثُه " بدلَ الاشتمال. وقدَّر بعضُهم مضافاً قبل الموصولِ، أي : نَرِثُه معنى ما يقول، أو مُسَمَّى ما يقول، وهو المال والولد ؛ لأنَّ نفس القول لا يُورَّث.
و " فَرْداً : حال : إمَّا مقدَّرةٌ نحو :﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] أو مقارنةِ، وذلك مبنيٌّ على اختلافٍ في معنى الآية مذكور في الكشاف.
والضمير في ﴿سَيَكْفُرُونَ﴾ يجوز أن يعودَ على الآلهةِ لأنه أقربُ مذكورٍ، ولأنَّ الضميرَ في " يكونون " أيضاً عائدٌ عليهم فقط. ومثلُه :﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ﴾ [النحل: ٨٦] ثم قال :﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. وقيل : يعود على المشركين ". ومثلُه قولُه :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. إلا أنَّ فيه عَدَمَ توافقِ الضمائرِ إذ الضميرُ في " يكونون " عائدٌ على الآلهة، و " بعبادتهم " مصدرٌ مضافٌ إلى فاعِلِه إنْ عاد الضميرُ في " عبادتهم " على المشركين العابدين، وإلى المفعولِ إنْ عاد إلى الآلهة.
وقوله :" ضِدَّاً " إنما وَحَّده، وإن كان خبراً عن جَمْع، لأحدِ وجهين : إمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ، والمصادرُ مُوَحَّدةٌ مُذَكَّرَةٌ، وإمَّا لأنه مفردٌ في معنى الجمع. قال الزمخشري :" والضِّدُّ : العَوْنُ، وُحِّدَ توحيدَ " وهم يَدٌ على مَنْ سواهم " لاتفاق كلمتِهم، وأنَّهم كشيءٍ واحدٍ لفَرْطِ تَضَامَّهم وتوافُقِهم والضِّدُّ : العَوْن والمُعاوَنَة. ويقال : مِنْ أضدادكم، أي : أَعْوانكم ". قيل : وسُمِّي العَوْنُ ضِدَّاً لأنه يُضادُّ مَنْ يُعاديك ويُنافيه بإعانتِك له عليه. وفي التفسير : أنَّ الضدَّ هنا الأعداءُ. وقيل : القِرْن. وقيل : البلاءُ وهذه تناسِبُ معنى الآية.
والضمير في ﴿سَيَكْفُرُونَ﴾ يجوز أن يعودَ على الآلهةِ لأنه أقربُ مذكورٍ، ولأنَّ الضميرَ في " يكونون " أيضاً عائدٌ عليهم فقط. ومثلُه :﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ﴾ [النحل: ٨٦] ثم قال :﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. وقيل : يعود على المشركين ". ومثلُه قولُه :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. إلا أنَّ فيه عَدَمَ توافقِ الضمائرِ إذ الضميرُ في " يكونون " عائدٌ على الآلهة، و " بعبادتهم " مصدرٌ مضافٌ إلى فاعِلِه إنْ عاد الضميرُ في " عبادتهم " على المشركين العابدين، وإلى المفعولِ إنْ عاد إلى الآلهة.
وقوله :" ضِدَّاً " إنما وَحَّده، وإن كان خبراً عن جَمْع، لأحدِ وجهين : إمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ، والمصادرُ مُوَحَّدةٌ مُذَكَّرَةٌ، وإمَّا لأنه مفردٌ في معنى الجمع. قال الزمخشري :" والضِّدُّ : العَوْنُ، وُحِّدَ توحيدَ " وهم يَدٌ على مَنْ سواهم " لاتفاق كلمتِهم، وأنَّهم كشيءٍ واحدٍ لفَرْطِ تَضَامَّهم وتوافُقِهم والضِّدُّ : العَوْن والمُعاوَنَة. ويقال : مِنْ أضدادكم، أي : أَعْوانكم ". قيل : وسُمِّي العَوْنُ ضِدَّاً لأنه يُضادُّ مَنْ يُعاديك ويُنافيه بإعانتِك له عليه. وفي التفسير : أنَّ الضدَّ هنا الأعداءُ. وقيل : القِرْن. وقيل : البلاءُ وهذه تناسِبُ معنى الآية.
و " فَرْداً : حال : إمَّا مقدَّرةٌ نحو :﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] أو مقارنةِ، وذلك مبنيٌّ على اختلافٍ في معنى الآية مذكور في الكشاف.
والضمير في ﴿سَيَكْفُرُونَ﴾ يجوز أن يعودَ على الآلهةِ لأنه أقربُ مذكورٍ، ولأنَّ الضميرَ في " يكونون " أيضاً عائدٌ عليهم فقط. ومثلُه :﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ﴾ [النحل: ٨٦] ثم قال :﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. وقيل : يعود على المشركين ". ومثلُه قولُه :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. إلا أنَّ فيه عَدَمَ توافقِ الضمائرِ إذ الضميرُ في " يكونون " عائدٌ على الآلهة، و " بعبادتهم " مصدرٌ مضافٌ إلى فاعِلِه إنْ عاد الضميرُ في " عبادتهم " على المشركين العابدين، وإلى المفعولِ إنْ عاد إلى الآلهة.
وقوله :" ضِدَّاً " إنما وَحَّده، وإن كان خبراً عن جَمْع، لأحدِ وجهين : إمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ، والمصادرُ مُوَحَّدةٌ مُذَكَّرَةٌ، وإمَّا لأنه مفردٌ في معنى الجمع. قال الزمخشري :" والضِّدُّ : العَوْنُ، وُحِّدَ توحيدَ " وهم يَدٌ على مَنْ سواهم " لاتفاق كلمتِهم، وأنَّهم كشيءٍ واحدٍ لفَرْطِ تَضَامَّهم وتوافُقِهم والضِّدُّ : العَوْن والمُعاوَنَة. ويقال : مِنْ أضدادكم، أي : أَعْوانكم ". قيل : وسُمِّي العَوْنُ ضِدَّاً لأنه يُضادُّ مَنْ يُعاديك ويُنافيه بإعانتِك له عليه. وفي التفسير : أنَّ الضدَّ هنا الأعداءُ. وقيل : القِرْن. وقيل : البلاءُ وهذه تناسِبُ معنى الآية.
والضمير في ﴿سَيَكْفُرُونَ﴾ يجوز أن يعودَ على الآلهةِ لأنه أقربُ مذكورٍ، ولأنَّ الضميرَ في " يكونون " أيضاً عائدٌ عليهم فقط. ومثلُه :﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ﴾ [النحل: ٨٦] ثم قال :﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. وقيل : يعود على المشركين ". ومثلُه قولُه :﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. إلا أنَّ فيه عَدَمَ توافقِ الضمائرِ إذ الضميرُ في " يكونون " عائدٌ على الآلهة، و " بعبادتهم " مصدرٌ مضافٌ إلى فاعِلِه إنْ عاد الضميرُ في " عبادتهم " على المشركين العابدين، وإلى المفعولِ إنْ عاد إلى الآلهة.
وقوله :" ضِدَّاً " إنما وَحَّده، وإن كان خبراً عن جَمْع، لأحدِ وجهين : إمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ، والمصادرُ مُوَحَّدةٌ مُذَكَّرَةٌ، وإمَّا لأنه مفردٌ في معنى الجمع. قال الزمخشري :" والضِّدُّ : العَوْنُ، وُحِّدَ توحيدَ " وهم يَدٌ على مَنْ سواهم " لاتفاق كلمتِهم، وأنَّهم كشيءٍ واحدٍ لفَرْطِ تَضَامَّهم وتوافُقِهم والضِّدُّ : العَوْن والمُعاوَنَة. ويقال : مِنْ أضدادكم، أي : أَعْوانكم ". قيل : وسُمِّي العَوْنُ ضِدَّاً لأنه يُضادُّ مَنْ يُعاديك ويُنافيه بإعانتِك له عليه. وفي التفسير : أنَّ الضدَّ هنا الأعداءُ. وقيل : القِرْن. وقيل : البلاءُ وهذه تناسِبُ معنى الآية.