البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ونرثه ما يقول﴾ أُي نسلبه المال والولد فنكون كالوارث له.
وقال الكلبي : نجعل ما يتمنى من الجنة لغيره.
وقال أبو سهيل : نحرمه ما يتمناه من المال والولد ونجعله لغيره.
قال الزمخشري : ويحتمل أنه قد تمنى وطمع أن يؤتيه الله في الدنيا مالاً وولداً، وبلغت به أشعبيته أن تألّى على الله في قوله ﴿لأوتين﴾ لأنه جواب قسم مضمر، ومن يتألَّ على الله يكذبه فيقول الله عز وعلا : هب أنّا أعطيناه ما اشتهاه أما نرثه منه في العاقبة ﴿ويأتينا فرداً﴾ غداً بلا مال ولا ولد كقوله تعالى
﴿ولقد جئتمونا فرادى﴾ الآية فما يجدي عليه تمنيه وتأليه.
ويحتمل أن هذا القول إنما يقوله ما دام حياً، فإذا قبضناه حلنا بينه وبين أن يقوله ﴿ويأتينا﴾ رافضاً له ﴿منفرداً﴾ عنه غير قائل له انتهى.
وقال النحاس :﴿ونرثه ما يقول﴾ معناه نحفظه عليه للعاقبة ومنه العلماء ورثة الأنبياء أي حفظة ما قالوه انتهى.
و ﴿فرداً﴾ تتضمن ذلته وعدم أنصاره، و ﴿يقول﴾ صلة ﴿ما﴾ مضارع، والمعنى على الماضي أي ما قال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى