الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ونرثه ما يقول﴾[ ٨١ ].
أي : نرث منه ماله وولده يوم القيامة ﴿وياتينا فردا﴾ أي : وحده لا مال له ولا ولد(١).
وقوله :( ونرثه ) هو، فعل(٢) من فعل يفعل بالكسر فيهما، كما جاء(٣) بالضم في الفعلين في مثل : ظرف يظرف. ونظيره : ورم يرم(٤) وومق يمق، ووري الزنديري، ووفق بأمره(٥) يفق، وورع يرع(٦) ووثق، يثق، ومنه وسع يسع ووطيء يطأ. وإنما فتح من أجل حرف الحلق، والدليل على أنه يفعل بالكسر في الأصل، حذف الواو منه في المستقبل. وبعدها(٧) فتحة، ولم(٨) يعتد بالفتحة، إذ هي غير أصيلة، إنما أحدثها حرف(٩) الحلق، والكسر هو الأصل، فلذلك حذفت الواو في المستقبل على أصل حذفها في : يزن، ويعد وشبهه.
وقد أتت أربعة أفعال من السالم على يفعَل ويفعِل(١٠) باللغتين في المستقبل وهي حسب يحسب، ونعم ينعم، ويبس يبس ويئس ييأس(١١).
وحرف الجر، مقدر محذوف من المفعول الأول في ( ونرثه ) أي ونرث(١٢) منه قوله(١٣).
وفي حرف ابن مسعود، و( نَرِثُهُ ما عِنْدَهُ )(١٤).
وقال ابن زيد :( ونرثه ما يقول ) ما جمع من(١٥) الدنيا، وما عمل فيها(١٦).
وقيل : معناه : ويبقى عليه الإثم(١٧).
١ ز: ولا ولد له..
٢ فعل سقطت من ز..
٣ جاء سقطت من ز..
٤ ز: ولي، يلي..
٥ ز: أمره..
٦ ز: وزع، يزع. (تصحيف)..
٧ ز: بعده..
٨ ز: فلم..
٩ أخذ بها الحلق. (تصحيف وإسقاط)..
١٠ ز: يفعُل، تحريف..
١١ ز: تيس تيأس. (تصحيف)..
١٢ ز: ويرث (تصحيف)..
١٣ انظر: مشكل إعراب القرآن ٢/٦٣..
١٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٢٣ وتفسير ابن كثير ٣/١٣٦..
١٥ ز: في..
١٦ انظر: جامع البيان ١٦/١٢٣ وتفسير ابن كثير ٣/١٣٦..
١٧ ز: بعد الإثم ثم الجزء السابع والثلاثون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى