جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنّآ أَرْسَلْنَا الشّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزّهُمْ أَزّاً * فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنّمَا نَعُدّ لَهُمْ عَدّاً﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ألم تر يا محمد أنا أرسلنا الشياطين على أهل الكفر بالله تؤزهم يقول : تحرّكهم بالإغواء والإضلال، فتزعجهم إلى معاصي الله، وتغريهم بها حتى يواقعوها أزّا إزعاجا وإغواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : أزّا يقول : تغريهم إغراء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : تؤز الكافرين إغراء في الشرك : امضِ امضِ في هذا الأمر، حتى توقعهم في النار، امضوا في الغيّ امضوا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو إدريس، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله تَوزّهُمْ أزّا قال : تغريهم إغراء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : تَوزّهُمْ أزّا قال : تزعجهم إزعاجا في معصية الله.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا ابن عثمة، قال : حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة في قول الله تَوزّهُمْ أزّا قال : تزعجهم إلى معاصي الله إزعاجا.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله تَوزّهُمْ أزّا قال تزعجهم إزعاجا في معاصي الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشّياطِينَ على الكافرِينَ تَوزّهُمْ أزّا فقرأ : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرّحْمَنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطانا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ قال : توزّهم أزّا، قال : تشليهم إشلاءً على معاصي الله تبارك وتعالى، وتغريهم عليها، كما يغري الإنسان الآخر على الشيء.
يقال منه : أزَزْت فلانا بكذا، إذا أغريته به أؤزّه أزّا وأزيزا، وسمعت أزيز القدر : وهو صوت غليانها على النار ومنه حديث مطرف عن أبيه، أنه انتهى إلى النبيّ ﷺ وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ألم تر يا محمد أنا أرسلنا الشياطين على أهل الكفر بالله تؤزهم يقول : تحرّكهم بالإغواء والإضلال، فتزعجهم إلى معاصي الله، وتغريهم بها حتى يواقعوها أزّا إزعاجا وإغواء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : أزّا يقول : تغريهم إغراء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : تؤز الكافرين إغراء في الشرك : امضِ امضِ في هذا الأمر، حتى توقعهم في النار، امضوا في الغيّ امضوا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو إدريس، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله تَوزّهُمْ أزّا قال : تغريهم إغراء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : تَوزّهُمْ أزّا قال : تزعجهم إزعاجا في معصية الله.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا ابن عثمة، قال : حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة في قول الله تَوزّهُمْ أزّا قال : تزعجهم إلى معاصي الله إزعاجا.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله تَوزّهُمْ أزّا قال تزعجهم إزعاجا في معاصي الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشّياطِينَ على الكافرِينَ تَوزّهُمْ أزّا فقرأ : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرّحْمَنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطانا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ قال : توزّهم أزّا، قال : تشليهم إشلاءً على معاصي الله تبارك وتعالى، وتغريهم عليها، كما يغري الإنسان الآخر على الشيء.
يقال منه : أزَزْت فلانا بكذا، إذا أغريته به أؤزّه أزّا وأزيزا، وسمعت أزيز القدر : وهو صوت غليانها على النار ومنه حديث مطرف عن أبيه، أنه انتهى إلى النبيّ ﷺ وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل.