تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي : لا تعجل يا محمد على هؤلاء في وقوع العذاب بهم، ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي : إنما نؤخرهم لأجل معدود مضبوط، وهم صائرون لا محالة إلى عذاب الله ونكاله، ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢]، ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧] ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨]، ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤]، ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠].
قال السدي :﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ السنين، والشهور، والأيام، والساعات.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ قال : نعد أنفاسهم في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى