الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾ : منصوبٌ ب " سَيَكْفرون " أو ب " يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً } أو ب " نَعُدُّ " تَضَمَّن معنى المجازاة، أو بقوله :" لا يَمْلكون " الذي بعده، أو بمضمرٍ وهو " اذْكُرْ " أو احْذَرْ. وقيل : هو معمولٌ لجوابِ سؤالٍ مقدرٍ، كأنه قيل : متى يكون ذلك ؟ فقيل : يكون يوم يُحْشَرُ. وقيل :/ تقديرُه : يوم نَحْشُر ونَسُوق نَفْعَلُ بالفريقين ما لا يٌحيط به الوصفُ.
قوله :" وَفْداً " نصبٌ على الحال، وكذلك " وِرْداً ". والوَفْدُ : الجماعة الوافِدُون. يُقال : وَفَدَ يَفِدُ وَفْداً وَوُفُوداً ووِفادَةً، أي : قَدِمَ على سبيل التَّكرِمة، فهو في الأصل مصدرٌ ثم أُطْلِق على الأشخاصِ كالصَّفِّ. وقال أبو البقاء :" وَفْدُ جُمعُ وافِد مثلَ راكِب ورَكْب وصاحِب وصَحْب " وهذا الذي قاله ليس مَذهبَ سيبويه لأنَّ فاعِلاً لا يُجْمَعُ على فَعْل عند سيبويه. وأجازه الأخفش. فأمَّا رَكْبٌ وصَحْبٌ فأسماءُ جمعٍ لا جَمْعٌ بدليلِ تصغيرها على ألفاظها، قال :
أَخْشَى رُجَيْلاً ورُكَيْباً غادِيا ***
فإن قلت : لعلَّ أبا البقاء أراد الجمعَ اللغويَّ. فالجواب : أنَّه قال بعد قوله :" والوِرْدُ اسمٌ لجمعِ وارِد " فَدَلَّ على أنه قصد الجمعَ صناعةً المقابلَ لاسمِ الجمع.
قوله :" وَفْداً " نصبٌ على الحال، وكذلك " وِرْداً ". والوَفْدُ : الجماعة الوافِدُون. يُقال : وَفَدَ يَفِدُ وَفْداً وَوُفُوداً ووِفادَةً، أي : قَدِمَ على سبيل التَّكرِمة، فهو في الأصل مصدرٌ ثم أُطْلِق على الأشخاصِ كالصَّفِّ. وقال أبو البقاء :" وَفْدُ جُمعُ وافِد مثلَ راكِب ورَكْب وصاحِب وصَحْب " وهذا الذي قاله ليس مَذهبَ سيبويه لأنَّ فاعِلاً لا يُجْمَعُ على فَعْل عند سيبويه. وأجازه الأخفش. فأمَّا رَكْبٌ وصَحْبٌ فأسماءُ جمعٍ لا جَمْعٌ بدليلِ تصغيرها على ألفاظها، قال :
أَخْشَى رُجَيْلاً ورُكَيْباً غادِيا ***
فإن قلت : لعلَّ أبا البقاء أراد الجمعَ اللغويَّ. فالجواب : أنَّه قال بعد قوله :" والوِرْدُ اسمٌ لجمعِ وارِد " فَدَلَّ على أنه قصد الجمعَ صناعةً المقابلَ لاسمِ الجمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى