بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين﴾ يعني : اذكر يوم نحشر المتقين الذين اتقوا الشرك والفواحش ﴿إِلَى الرحمن وَفْداً﴾ يعني : ركباناً على النوق والوفد جمع الوافد مثل الركب جمع راكب والوفد الذي يأتي بالخبر والبشارة ويجازي بالحياة الكرامة. وروي عن علي بن أبي طالب أنه قرأ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً﴾ ثم قال : أتدرون على أي شيء يحشرون أما والله ما يحشرون على أقدامهم، ولكن يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها أرحال الذهب، وأزمتها من الزبرجد ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة. وقال الربيع بن أنس يوفدون إلى ربهم فيكرمون ويعظمون ويشفعون ويحيون فيها بالسلام. ويقال :﴿إِلَى الرحمن﴾ يعني : إلى الرحمة وهي الجنة ويقال :﴿إِلَى الرحمن﴾ يعني : إلى دار الرحمن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى