تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٥ : وقوله تعالى :﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمان وفدا﴾ أي الذين اتقوا مخالفة أمر الله في كل ما لا يغلب عليهم، لأن المؤمن لا يرتكب المعصية إلا لغلبة شهوة أو لغلبة رجاء إلى مغفرة ربه ونحوها(١) أو توبة يُضمرها بعد(٢) ارتكابها. على هذا يكون ارتكاب المؤمن مخالفة ربه.
وقوله تعالى :﴿إلى الرحمان﴾ أي إلى(٣) ما وعد لهم الرحمان من الثواب.
وقوله تعالى :﴿وفدا﴾ الوفد في الشاهد هم أهل الكرامة والمنزلة ؛ يُبعثون لأمور. فكأنه ذكر أن المتقين يحشرون، وهم مكرمون معظمون، ولهم منزلة عند الله وقدر، والله أعلم.
١ في الأصل وم: نحوه..
٢ في الأصل وم: بقدر..
٣ أدرج بعدها في الأصل وم: إن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى