أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿لا يملكون الشفاعة﴾ الضمير فها للعباد المدلول عليها بذكر القسمين وهو الناصب لليوم. ﴿إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا﴾ إلا من تحلى بما يستعد به ويستأهل أن يشفع للعصاة من الإيمان والعمل الصالح على ما وعد الله تعالى، أو إلا من اتخذ من الله إذنا فيها كقوله تعالى :﴿لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان﴾ من قولهم : عهد الأمير إلى فلان بكذا إذا أمره به، ومحله الرفع على البدل من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ، أو على الاستثناء. وقيل الضمير للمجرمين والمعنى : لا يملكون الشفاعة فيهم إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا يستعد به أن يشفع له بالإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى