محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٧ من سورة مريم في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٧ من سورة مريم

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لاّ يَمْلِكُونَ الشّفَاعَةَ إِلاّ مَنِ اتّخَذَ عِندَ الرّحْمََنِ عَهْداً﴾.


يقول تعالى ذكره : لا يملك هؤلاء الكافرون بربهم يا محمد، يوم يحشر الله المتقين إليه وفدا الشفاعة، حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض عند الله، فيشفع بعضهم لبعض إلاّ مَنِ اتّخَذَ منهم عِنْدَ الرّحْمَنِ في الدنيا عَهْدا بالإيمان به، وتصديق رسوله، والإقرار بما جاء به، والعمل بما أمر به. كما :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : إلاّ مَنِ اتّخَذَ عِنْدَ الرّحْمَنِ عَهْدا قال : العهد : شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوّة ولا يرجو إلا الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله : لا يَمْلِكُونَ الشّفاعةَ إلاّ مَنِ اتّخَذَ عِنْدَ الرّحْمَنِ عَهْدا قال : المؤمنون يومئذ بعضهم لبعض شفعاء إلاّ مَنِ اتّخَذَ عِنْدَ الرّحْمَنِ عَهْدا قال : عملاً صالحا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لا يَمْلِكُونَ الشّفاعَةَ إلاّ مَنِ اتّخَذَ عِنْدَ الرّحْمَنِ عَهْدا : أي بطاعته، وقال في آية أخرى : لا تَنْفَعُ الشّفاعَةُ إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ وَرَضي لَهُ قَوْلاً ليعلموا أن الله يوم القيامة يشفع المؤمنين بعضهم في بعض، ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«إنّ فِي أُمّتِي رَجُلاً لَيُدْخِلَنّ اللّهُ بِشَفاعَتِهِ الجَنّةَ أكْثَرَ مِنْ بني تمِيمِ »، وكنّا نحدّث أن «الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك، قال : قال رسول الله ﷺ :«إنّ شفَاعَتِي لِمَنْ ماتَ مِنْ أُمّتِي لا يُشْرِكُ باللّهِ شَيْئا ».
و «مَن » في قوله : إلاّ مَنْ في موضع نصب على الاستثناء، ولا يكون خفضا بضمير اللام، ولكن قد يكون نصبا في الكلام في غير هذا الموضع، وذلك كقول القائل : أردت المرور اليوم إلا العدوّ، فإني لا أمر به، فيستثنى العدوُ من المعنى، وليس ذلك كذلك في قوله : لا يَمْلِكُونَ الشّفاعَةَ إلاّ مَنِ اتّخَذَ عِنْدَ الرّحْمَنِ عَهْدا لأن معنى الكلام : لا يملك هؤلاء الكفار إلا من آمن بالله، فالمؤمنون ليسوا من أعداد الكافرين، ومن نصبه على أن معناه إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا، فإنه ينبغي أن يجعل قوله لا يملكون الشفاعة للمتقين، فيكون معنى الكلام حينئذ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا، لا يملكون الشفاعة، إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا. فيكون معناه عند ذلك : إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا. فأما إذا جعل لا يملكون الشفاعة خبرا عن المجرمين، فإن «من » تكون حينئذ نصبا على أنه استثناء منقطع، فيكون معنى الكلام : لا يملكون الشفاعة، لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا يملكه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) يقول: ركبانا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس الملائي، قال: إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن صورة، وأطيبها ريحا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا إلا أن الله طيب ريحك وحسن صورتك، فيقول: كذلك كنت في الدنيا أنا عملك الصالح طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وتلا (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا).
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة (إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) قال: وفدا إلى الجنة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) قال: على النجائب.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: سمعت سفيان الثوري يقول (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) قال: على الإبل النوق.
وقوله (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) يقول تعالى ذكره: ونسوق الكافرين بالله الذين أجرموا إلى جهنم عطاشا، والوِرد: مصدر من قول القائل: وردت كذا أرِده وِردا، ولذلك لم يجمع، وقد وصف به الجمع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثني عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) يقول: عطاشا.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن إسماعيل، عن رجل، عن أبي هريرة (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) قال: عطاشا.
حدثني يعقوب والفضل بن صباح، قالا ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن يقول في قوله (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) قال: عطاشا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن يونس، عن الحسن، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) قال: ظماء إلى النار.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) سوقوا إليها وهم ظمء عطاش.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: سمعت سفيان يقول في قوله (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) قال: عطاشا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٨٧)﴾


يقول تعالى ذكره: لا يملك هؤلاء الكافرون بربهم يا محمد، يوم يحشر الله المتقين إليه وفدا الشفاعة، حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض عند الله، فيشفع بعضهم لبعض (إِلا مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ) في الدنيا (عَهْدًا) بالإيمان به، وتصديق رسوله، والإقرار بما جاء به، والعمل بما أمر به.
كما حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) قال: العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوّة ولا يرجو إلا الله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) قال: المؤمنون يومئذ بعضهم لبعض شفعاء (إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) قال: عملا صالحا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) : أي بطاعته، وقال في آية أخرى (لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا) ليعلموا أن الله يوم القيامة يشفع المؤمنين بعضهم في بعض، ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: "إنَّ في أُمَّتِي رَجُلا لَيُدْخِلَنَّ اللهُ بِشَفاعَتِهِ الجَنَّةَ أكْثَرَ مِنْ بني تَمِيمِ"، وكنا نحدّث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ شَفاعَتِي لِمَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ باللهِ شَيئًا"، و "مَن" في قوله (إلا مَنْ) في موضع نصب على الاستثناء، ولا يكون خفضا بضمير اللام، ولكن قد يكون نصبا في الكلام في غير هذا الموضع، وذلك كقول القائل: أردت المرور اليوم إلا العدوّ، فإني لا أمر به، فيستثنى العدوّ من المعنى، وليس ذلك كذلك في قوله (لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) لأن معنى الكلام: لا يملك هؤلاء الكفار إلا من آمن بالله، فالمؤمنون ليسوا من أعداد الكافرين، ومن نصبه على أن معناه إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا، فإنه ينبغي أن يجعل قوله لا يملكون الشفاعة للمتقين، فيكون معنى الكلام حينئذ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا، لا يملكون الشفاعة، إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا، فيكون معناه عند ذلك، إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا. فأما إذا جعل لا يملكون الشفاعة خبرا عن المجرمين، فإن "من" تكون حينئذ نصبا على أنه استثناء منقطع، فيكون معنى الكلام: لا يملكون الشفاعة، لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا يملكه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾ أي : ليس لهم من يشفع لهم، كما يشفع المؤمنون بعضهم لبعض، كما قال تعالى مخبرًا عنهم :﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠٠، ١٠١]
وقوله :﴿إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ : هذا استثناء منقطع، بمعنى : لكن من اتخذ عند الرحمن عهدًا، وهو شهادة أن لا إله إلا الله، والقيام بحقها.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ قال : العهد : شهادة أن لا إله إلا الله، ويبرأ إلى الله من الحول والقوة، ولا يرجو إلا الله، عز وجل.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عثمان بن خالد الواسطي، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أبي فاخِتَةَ، عن الأسود بن يزيد قال : قرأ عبد الله - يعني ابن مسعود - هذه الآية :﴿إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ ثم قال : اتخذوا عند الله عهدًا، فإن الله يقول يوم القيامة :" من كان له عند الله عهد فليقم " قالوا : يا أبا عبد الرحمن، فَعلمنا. قال : قولوا : اللهم، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا أنك إن تكلني إلى عمل تقربني من الشر وتباعدني(١) من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل(٢) لي عندك عهدًا تُؤدّيه إلي يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
قال المسعودي : فحدثني زكريا، عن القاسم بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن مسعود : وكان يُلْحِقُ بهن : خائفًا مستجيرًا مستغفرًا، راهبًا راغبًا إليك(٣).
ثم رواه من وجه آخر، عن المسعودي، بنحوه.
١ في ف، أ: "ويباعوني"..
٢ في أ: "فاجعله"..
٣ ورواه الحاكم في المستدرك (٢/٣٧٧) من طريق عبد الرحمن بن سعد عن المسعودي عن عون عن الأسود بن يزيد عن ابن مسعود بنحوه، ولم يذكر أبا فاختة، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾ أي : ليست الشفاعة ملكهم، ولا لهم منها شيء، وإنما هي لله تعالى ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ وقد أخبر أنه لا تنفعهم شفاعة الشافعين، لأنهم لم يتخذوا عنده عهدا بالإيمان به وبرسله، وإلا فمن اتخذ عنده عهدا فآمن به وبرسله واتبعهم، فإنه ممن ارتضاه الله، وتحصل له الشفاعة كما قال تعالى :﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهدا، لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله، بالجزاء الجميل لمن اتبعهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٥ - ٨٧} ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا * لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.
يخبر تعالى عن تفاوت الفريقين المتقين، والمجرمين، وأن المتقين له -باتقاء الشرك والبدع والمعاصي- يحشرهم إلى موقف القيامة مكرمين، مبجلين معظمين، وأن مآلهم الرحمن، وقصدهم المنان، وفودا إليه، والوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء، وحسن الظن بالوافد [إليه] (١) ما هو معلوم، فالمتقون يفدون إلى الرحمن، راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه، وذلك بسبب ما قدموه من العمل بتقواه، واتباع مراضيه، وأن الله عهد إليهم بذلك الثواب على ألسنة رسله فتوجهوا إلى ربهم مطمئنين به، واثقين بفضله.
وأما المجرمون، فإنهم يساقون إلى جهنم وردا، أي: عطاشا، وهذا أبشع ما يكون من الحالات، سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة، وهو جهنم، في حال ظمئهم ونصبهم يستغيثون فلا يغاثون، ويدعون فلا يستجاب لهم، ويستشفعون فلا يشفع لهم، ولهذا قال: ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾ أي: ليست الشفاعة ملكهم، ولا لهم منها شيء، وإنما هي لله تعالى ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ وقد أخبر أنه لا تنفعهم شفاعة الشافعين، لأنهم -[٥٠١]- لم يتخذوا عنده عهدا بالإيمان به وبرسله، وإلا فمن اتخذ عنده عهدا فآمن به وبرسله واتبعهم، فإنه ممن ارتضاه الله، وتحصل له الشفاعة كما قال تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهدا، لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله، بالجزاء الجميل لمن اتبعهم.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٨٧ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

لأنها غير مهموزات وعلى هذا قال ابن عباس: الريّ المنظر. والمعنى: هم أحسن أثاثا ولباسا، والوجه الثاني أن يكون المعنى أنّ جلودهم مرتوية من النعمة فلا يجوز الهمز لأنه مصدر من رويت ريّا، وفي رواية ورش: وريّا، ومن رواه عنه ورئيا بالهمز فهو يكون على الوجه الأول. وقراءة أهل الكوفة وأبي عمرو من رأيت على الأصل وقراءة طلحة بن مصرف وريا بياء واحدة مخفّفة أحسبها غلطا، وقد زعم بعض النحويين أنه كان أصلها ورئيا ثم حذفت الهمزة والزيّ الهيأة: والقراءة الخامسة على قلب الهمزة.
حكى سيبويه راء بمعنى رأى.

[سورة مريم (١٩) : آية ٧٥]

قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً (٧٥)
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قيل: المعنى: فليعش ما شاء فإنّ مصيره إلى الموت والعذاب. حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ. قال أبو إسحاق: هذا على البدل من «ما» والمعنى: حتّى إذا رأوا العذاب أو الساعة.

[سورة مريم (١٩) : آية ٧٨]

أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٧٨)
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ ألف الاستفهام وفيه معنى التوبيخ، وحذفت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨٠]

وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً (٨٠)
وَيَأْتِينا فَرْداً على الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨٧]

لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٨٧)
فيه تقديران: أحدهما أن يكون «من» في موضع رفع البدل من الواو أي لا يملك الشفاعة إلا من اتّخذ، والتقدير الآخر: أي يكون من في موضع نصب استثناء ليس من الأول. والمعنى: لكن من اتّخذ عند الرحمن عهدا بأنّه يشفع له، والمعنى عند الفراء «١» لا يملكون الشفاعة إلا لمن اتّخذ عند الرحمن عهدا، ليس أنّ اللام مضمرة ولكن المعنى عنده على هذا.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨٨]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (٨٨)
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم وَلَداً بفتح الواو واللام، وقرأ سائر
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٧ من سورة مريم

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن قال في دُبُر كلِّصلاة بعدما سلَّم هؤلاء الكلمات كتبه ملَك في رِقٍّ، فخَتَم بخاتم، ثم دفعها إلَيَّ يوم القيامة، فإذا بعث الله العبدُ مِن قبره جاءه الملَك ومعه الكتاب يُنادي: أين أهلُ العهود؟ حتى تدفع إليهم، والكلمات أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأنّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا عبدُك ورسولك، فلا تَكِلْني إلى نفسي، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نفسي تُقَرِّبْني مِن الشر، وتباعدني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك لي عهدًا عندك تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد»، وعن طاووس: أنه أمر بهذه الكلمات، فكُتِبَت في كفنه١.
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٣٤٠ -. وأورده في نوادر الأصول ٢/ ٢٧٢، من طريق عمر بن أبي عمر، حدثنا أبو عبد الله بن أبي أمية الفزاري، عن أبي علي بن الرماح، عن عمر بن ميمون، حدثني مقاتل بن حيان، عن الأسود بن هلال، عن أبي بكر به. في إسناده عمر بن ميمون، قال ابن حجر في لسان الميزان ١/ ٣١٠: «عمر معروف، لكنه ضعيف». وقال في الفتح ١٢/ ٣٥٤: «واهٍ».
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل نبيٍّ دعوةٌ مستجابة، فتعجَّل كلُّ نبيٍّ دعوتَه، وإنِّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ -إن شاء الله- مَن مات مِن أُمَّتي لا يُشرك بالله شيئًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٨٩ (١٩٩). وأورد نحو أوله يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٦-٢٤٧ من رواية جابر، وهي أيضًا في مسلم ١‏/‏١٩٠ (٢٠١).
٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يومُ القيامة شفع النبي لأمته، وشفع الشهيدُ لأهل بيته، والمؤمنُ لأهل بيته، وتبقى شفاعةُ الرحمن؛ يُخْرِجُ اللهُ أقوامًا من النار قد احترقوا فيها، فصاروا حُمَمًا، فَتَبْثُثْهم بالعراء بين الجنة والنار، ثم يُرْسِلُ الله عليهم نهرًا من الجنة يُقال له: الحياة، فينبتون كما ينبت الغثاء في بطن المسيل، ألا ترون أنه يبدأ فيكون أبيض، ثم يكون أصفر، ثم يكون أخضر!». قالوا: يا رسول الله، كأنك قد رأيته. قال: «ثم يقومون، فيدخلون الجنة، فإذا رآهم أهل الجنة قالوا: هؤلاء عُتقاء الرحمن. فهم آخرُ أهل الجنة دخولًا، وأدناهم منزلة»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٥-٢٤٦ في بيان معنى الشفاعة في الآية، من طريق أبي أمية، عن المقبري، عن أبي هريرة به، كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٦١. إسناده ضعيف؛ فيه أبو أمية، وهو إسماعيل بن يعلى الثقفي البصري، قال عنه ابن معين: «ضعيف ليس حديثه بشيء». وقال مرة: «متروك الحديث». وقال النسائي والدارقطني: «متروك». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢‏/‏١٨٦.
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أدْخَل على مؤمنٍ سرورًا فقد سَرَّني، ومَن سَرَّني فقد اتخذ عند الرحمن عهدًا، ومَن اتخذ عند الرحمن عهدًا فلا تَمَسُّه النارُ، إنّ الله لا يخلف الميعاد»١
التخريج
  1. ١أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏١٠٣ (٣٠٠٩) ترجمة زيد بن سعيد الواسطي. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الذهبي: «خبر باطل منتهٍ».
٥
عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ صلوات كتبهنَّ الله -تبارك وتعالى- على العباد، مَن أتى بِهِنَّ لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهنَّ كان له عند الله -تبارك وتعالى- عهدٌ أن يدخله الجنة، ومَن لم يأتِ بِهِنَّ فليس له عند الله عهدٌ؛ إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٣١٥ (٢٢٧٤٥)، وأبو داود ٢‏/‏٦٢ (١٤٢٠)، والنسائي في السنن الكبرى ١‏/‏٢٠٣ (٣١٨)، ويحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٢. قال ابن الملقن في البدر المنير ٥‏/‏٣٨٩: «هذا الحدِيث صحيح». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢‏/‏٣٣٤: «قال ابن عبد البر: هو صحيح ثابت، لم يختلف عن مالك فيه. ثم قال: والمخدجي مجهول، لا يعرف إلا بهذا الحديث، قال الشيخ تقي الدين القشيري في الإمام: انظر إلى تصحيحه لحديثه مع حكمه بأنه مجهول. وقيل: إن اسمه رفيع، وليس المخدجي بنسب، وإنما هو لقب، قاله مالك. انتهى. وذكره ابن حبان على قاعدته في الثقات». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏١٦٢: «وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير المُخْدَجِي؛ ... وأما المُخْدَجيّ فلا يعرف، كما قال الذهبي وغيره؛ ولكنه قد توبع كما يأتي؛ فالحديث صحيح».

تفسير

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة، قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾:... وقال في آية أخرى: ﴿لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ [طه:١٠٩]، تَعَلَّمُوا أن الله مُشَفِّعٌ يوم القيامة المؤمنين بعضهم في بعض. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «إنّ في أمتي رجلًا ليُدخِلَنَّ الله الجنةَ بشفاعته أكثرَ مِن بني تميم». وكنا نُحَدَّثُ: أنّ الشهيد يشفع في سبعين مِن أهل بيته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٣-٦٣٤.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾، قال: المؤمنون يومئذ بعضهم لبعض شفعاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يملكون الشفاعة﴾، يقول: لا تقدر الملائكة على الشفاعة لأحد، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٩.
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن يزيد- أنّه قرأ: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: إنّ الله يقول يوم القيامة: مَن كان له عندي عهدٌ فلْيَقُم. فلا يقوم إلا مَن قال هذا في الدنيا؛ قولوا: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا أنك إن تَكِلْنِي إلى عملي تقرِّبني من الشر، وتُباعِدُني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعله لي عندك عهدًا تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٣٢٩-٣٣٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦٠-، والطبراني (٨٩١٨)، والحاكم ٢‏/‏٣٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: مَن مات لا يُشرِك بالله شيئًا دخل الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، وتَبْرأُ مِن الحول والقوة، ولا ترجو إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٧-، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق حميد الخرّاط- ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥١٩.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾: أي: بطاعته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٣.
٩
عن عامر بن يساف، قال: سألتُ يحيى بن أبي كثير عن قوله عز وجل: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾. قال: لا أعلمُه إلا شهادةَ أن لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥١٩.
١٠
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق حماد بن سلمة- في قوله عز وجل: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥١٩.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، يعني: إلا مَن اعتقد التوحيدَ عند الرحمن جل جلاله، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٩.
١٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب- ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: العهد: الصلاح١
التخريج
  1. ١كذا أورده السيوطي، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وجاء في مصنف ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٣٨ (٣٦٦٢٠) بلفظ: العهد: الصلاة. وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٧٨]، وكذا أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤. وقد تقدم ذلك.
١٣
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عملًا صالِحًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
قال ابن وهب: سمعتُ الليث [بن سعد] يقول في هذه الآية: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾، قال: عَهْدُه: حِفْظُ كُتُبِه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢‏/‏١٧٠-١٧١ (٣٦١).
١٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ قد فسَّرْنا العهدَ في الآية الأولى١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٥. يشير إلى قوله تعالى: ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٧٨]، قال في تفسيرها ١‏/‏٢٤٢-٢٤٣: بعمل صالح، ... وقال بعضهم: العهد: التوحيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في عود الضمير في قوله: ﴿لا يملكون﴾؛ فقيل بعوده على المجرمين أي: لا يملكون أن يُشفع لهم ولا سبيل لهم إليها. وقيل: بعوده على المتقين، وفيه وجهان: أحدهما أي: إلا مَن كان له عمل صالح مبرز يحصل به في حيز من يشفع، و﴿مَن﴾ على هذا للشافعين. والآخر: إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدًا، و﴿مَن﴾ على هذا للمشفوع فيهم. وذكر ابنُ عطية (٦/٦٩-٧١) أنه بعود الضمير على المجرمين يكون المراد به: المشركون خاصة، ويكون قوله: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾ استثناء منقطعًا، أي: لكن مَن اتخذ عهدًا يشفع له. والعهد على هذا: الإيمان، ثم بين أنه يحتمل أن يكون «المجرمون» يعم الكفرة والعصاة، ثم أخبر أنهم ﴿لا يملكون الشفاعة﴾ إلا العصاة المؤمنون؛ فإنهم يشفع فيهم، فيكون الاستثناء متصلًا. وبنحوه ابنُ جرير (١٥/٦٣٢-٦٣٥). وذكر ابنُ عطية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يراد بـ﴿مَنِ﴾: محمد ﷺ، وبـ﴿الشفاعة﴾: الخاصة له ﷺ لعامة للناس، ويكون الضمير في ﴿يَمْلِكُونَ﴾ لجميع أهل الموقف، ألا ترى أن سائر الأنبياء يتدافعون الشفاعة حتى تصير إليه فيقوم إليها ﷺ، فالعهد -على هذا- النص على أمر الشفاعة في قوله تعالى: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء:٧٩]».
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٧ من سورة مريم

وقفتانِ في هذه الآية

  • سورة مريم آية (87)

    — عبدالله بلقاسم

  • الشفاعة مفهومها أنواعها شروطها مراحل طلب أهل النار الشفاعة وانقطاع آمالهم

    — أيمن الشعبان

ترجمات معاني الآية ٨٧ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(87) None will have [power of] intercession except he who had taken from the Most Merciful a covenant.[828]
[828]- Not to worship other than Him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال