محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٦ من سورة مريم في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٦ من سورة مريم

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَنَسُوقُ المُجْرِمينَ إلى جَهَنّمَ وِرْدا يقول تعالى ذكره : ونسوق الكافرين بالله الذين أجرموا إلى جهنم عطاشا. والوِرد : مصدر من قول القائل : وردت كذا أرِده وِردا، ولذلك لم يجمع، وقد وصف به الجمع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : ثني عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَنَسُوقُ المُجْرِمينَ إلى جَهَنّمَ وِرْدا يقول : عطاشا.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن إسماعيل، عن رجل، عن أبي هريرة وَنَسُوقُ المُجْرِمينَ إلى جَهَنّمَ وِرْدا قال : عطاشا.
حدثني يعقوب والفضل بن صباح، قالا : حدثنا إسماعيل بن عُلَيّة، عن أبي رجاء، قال : سمعت الحسن يقول في قوله : وَنَسُوقُ المُجْرِمينَ إلى جَهَنّمَ وِرْدا قال : عطاشا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن يونس، عن الحسن، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : إلى جَهَنّمَ وِرْدا قال : ظماء إلى النار.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَنَسُوقُ المُجْرِمينَ إلى جَهَنّمَ وِرْدا سوقوا إليها وهم ظمء عطاش.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : سمعت سفيان يقول في قوله : وَنَسُوقُ المُجْرِمينَ إلى جَهَنّمَ وِرْدا قال : عطاشا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)﴾


يقول تعالى ذكره: يوم نجمع الذين اتقوا في الدنيا فخافوا عقابه، فاجتنبوا لذلك معاصيه، وأدوا فرائضه إلى ربهم (وَفْدًا) يعني بالوفد: الركبان، يقال: وفدت على فلان: إذا قدمت عليه، وأوفد القوم وفدا على أميرهم، إذا بعثوا قبلهم بعثا. والوفد في هذا الموضع بمعنى الجمع، ولكنه واحد، لأنه مصدر واحدهم وافد، وقد يجمع الوفد: الوفود، كما قال بعض بني حنيفة:
إنّي لَمُمْتَدِح فَمَا هُوَ صَانِعٌرأسُ الوُفُودِ مُزاحِمُ بن جِساسِ (١)
وقد يكون الوفود في هذا الموضع جمع وافد، كما الجلوس جمع جالس.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن عليّ، في قوله (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) قال: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يساقون سوقا، ولكنهم يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب، وأزمتها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن إسماعيل، عن رجل، عن أبي هريرة (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) قال: على الإبل.
(١) البيت لبعض بني حنيفة، كما قال المؤلف. وفي (تاج العروس: جثث: جساس بوزن كتاب ابن نشبة بن ربيع التيمي، ابن عمرو بن عبد الله بن لؤى بن عمرو بن الحارث بن تيم بن عبد مناة بن أد: أبو قبيلة، من ولده مزاحم بن زفر بن علاج بن الحارث بن عامرو بن جساس عن شعبة عنه أبو الربيع الزهراني، وأخوه عثمان بن زفر، حدث عن يوسف بن موسى القطان وغيره. وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي: مزاحم بن زفر بن الحارث الكوفي، عن عمر بن عبد العزيز؛ وعنه شعبة وسفيان، وثقه ابن معين. وفي اللسان: وفد) قال الله تعالى: (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا) : قيل الوفد: الركبان المكرمون... وهم الوفد والوفود. فأما الوفد فاسم للجمع، وقيل جمع. وأما الوفود فجمع وافد.... وجمع الوفد: أوفاد ووفود.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن أوليائه المتقين، الذين خافوه في الدار الدنيا(١) واتبعوا رسله وصدقوهم فيما أخبروهم، وأطاعوهم فيما أمروهم به، وانتهوا عما عنه زجروهم : أنه(٢) يحشرهم يوم القيامة وفدًا إليه. والوفد : هم القادمون ركبانًا، ومنه الوفود وركوبهم على نجائب من نور، من مراكب الدار الآخرة، وهم قادمون على خير موفود إليه، إلى دار كرامته ورضوانه. وأما المجرمون المكذبون للرسل المخالفون لهم، فإنهم يساقون عنفا إلى النار، ﴿وِرْدًا﴾ عطاشًا، قاله [ عطاء ](٣)، وابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، وغير واحد. وهاهنا يقال :﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣].
وقوله :﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ أي : عطاشا.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وأما المجرمون، فإنهم يساقون إلى جهنم وردا، أي : عطاشا، وهذا أبشع ما يكون من الحالات، سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة، وهو جهنم، في حال ظمئهم ونصبهم يستغيثون فلا يغاثون، ويدعون فلا يستجاب لهم، ويستشفعون فلا يشفع لهم، ولهذا قال :﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٥ - ٨٧} ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا * لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.
يخبر تعالى عن تفاوت الفريقين المتقين، والمجرمين، وأن المتقين له -باتقاء الشرك والبدع والمعاصي- يحشرهم إلى موقف القيامة مكرمين، مبجلين معظمين، وأن مآلهم الرحمن، وقصدهم المنان، وفودا إليه، والوافد لا بد أن يكون في قلبه من الرجاء، وحسن الظن بالوافد [إليه] (١) ما هو معلوم، فالمتقون يفدون إلى الرحمن، راجين منه رحمته وعميم إحسانه، والفوز بعطاياه في دار رضوانه، وذلك بسبب ما قدموه من العمل بتقواه، واتباع مراضيه، وأن الله عهد إليهم بذلك الثواب على ألسنة رسله فتوجهوا إلى ربهم مطمئنين به، واثقين بفضله.
وأما المجرمون، فإنهم يساقون إلى جهنم وردا، أي: عطاشا، وهذا أبشع ما يكون من الحالات، سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة، وهو جهنم، في حال ظمئهم ونصبهم يستغيثون فلا يغاثون، ويدعون فلا يستجاب لهم، ويستشفعون فلا يشفع لهم، ولهذا قال: ﴿لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ﴾ أي: ليست الشفاعة ملكهم، ولا لهم منها شيء، وإنما هي لله تعالى ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ وقد أخبر أنه لا تنفعهم شفاعة الشافعين، لأنهم -[٥٠١]- لم يتخذوا عنده عهدا بالإيمان به وبرسله، وإلا فمن اتخذ عنده عهدا فآمن به وبرسله واتبعهم، فإنه ممن ارتضاه الله، وتحصل له الشفاعة كما قال تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وسمى الله الإيمان به واتباع رسله عهدا، لأنه عهد في كتبه وعلى ألسنة رسله، بالجزاء الجميل لمن اتبعهم.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وِرْدًا
مُشِاةً عِطَاشًا.

إعراب الآية ٨٦ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

لأنها غير مهموزات وعلى هذا قال ابن عباس: الريّ المنظر. والمعنى: هم أحسن أثاثا ولباسا، والوجه الثاني أن يكون المعنى أنّ جلودهم مرتوية من النعمة فلا يجوز الهمز لأنه مصدر من رويت ريّا، وفي رواية ورش: وريّا، ومن رواه عنه ورئيا بالهمز فهو يكون على الوجه الأول. وقراءة أهل الكوفة وأبي عمرو من رأيت على الأصل وقراءة طلحة بن مصرف وريا بياء واحدة مخفّفة أحسبها غلطا، وقد زعم بعض النحويين أنه كان أصلها ورئيا ثم حذفت الهمزة والزيّ الهيأة: والقراءة الخامسة على قلب الهمزة.
حكى سيبويه راء بمعنى رأى.

[سورة مريم (١٩) : آية ٧٥]

قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً (٧٥)
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قيل: المعنى: فليعش ما شاء فإنّ مصيره إلى الموت والعذاب. حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ. قال أبو إسحاق: هذا على البدل من «ما» والمعنى: حتّى إذا رأوا العذاب أو الساعة.

[سورة مريم (١٩) : آية ٧٨]

أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٧٨)
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ ألف الاستفهام وفيه معنى التوبيخ، وحذفت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨٠]

وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً (٨٠)
وَيَأْتِينا فَرْداً على الحال.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨٧]

لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٨٧)
فيه تقديران: أحدهما أن يكون «من» في موضع رفع البدل من الواو أي لا يملك الشفاعة إلا من اتّخذ، والتقدير الآخر: أي يكون من في موضع نصب استثناء ليس من الأول. والمعنى: لكن من اتّخذ عند الرحمن عهدا بأنّه يشفع له، والمعنى عند الفراء «١» لا يملكون الشفاعة إلا لمن اتّخذ عند الرحمن عهدا، ليس أنّ اللام مضمرة ولكن المعنى عنده على هذا.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨٨]

وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (٨٨)
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم وَلَداً بفتح الواو واللام، وقرأ سائر
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٦ من سورة مريم

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونسوق المجرمين﴾، يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٥.
٢
عن الحَوْضي -من طريق سفيان بن حسين- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: ظِماءً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨‏/‏٥١٣ (٣٥٣١٧)، وقال محققه: الحوضي: لا يصح، والله أعلم بصوابه. ثم ذكر أثر الحسن البصري السابق عند هناد من طريق سفيان بن الحسين.
٣
عن أبي هريرة -من طريق إسماعيل، عن رجل- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٥، وابن جرير ١٥‏/‏٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الوِرد في القرآن أربعة أوراد:... ووِرد في مريم أيضًا: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، كل هذا: الدخول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٣، وتقدم بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم:٧١].
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣١، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣‏/‏٥٠٩، وفتح الباري ٨‏/‏٤٢٧، والإتقان ٢‏/‏٢٧-، والبيهقي في الشعب ١‏/‏٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في البعث.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: مُنقَطِعَةً أعناقهم مِن العطش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥١ (٢٣٨)-، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦‏/‏٣٣٢-.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨‏/‏٥١٣ (٣٥٣١٨)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥١ (٢٣٧)-.
٨
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٥ من طريق إسرائيل بن يونس، وابن جرير ١٥‏/‏٦٣٢ كذلك من طريق أبي رجاء، كما أخرجه هناد (٢٨٦، ٢٨٧) من طريق سفيان بن الحسين وغيره.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: ظِماءً إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٣، وابن جرير ١٥‏/‏٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: سِيقوا إليها وهم ظِماءٌ قد تَقَطَّعَتْ أعناقُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٥، وعقَّب عليه بقوله: أي: مِن العطش.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، يرونها١ في الدخول وهم عِطاش٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعلها: يَرِدونها.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٩.
١٢
عن سفيان الثوري -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾، قال: عِطاشًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٦٣٢.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٦ من سورة مريم

٣ وقفات في هذه الآية

  • [ ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ] كل ظالم وإن نال عزا في هذه الدنيا وبطش وتمادى فغدا سيذله الله ويقتص منه فالله عدل ولا يرضى بالجور .

    — مها العنزي

  • وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا

    — أيمن الشعبان

  • * ورتل القرآن ترتيلاً : (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86)) يقول الشاعر: وجهٌ مثل الصبح مبيضٌ وشعرٌ مثل الليل مسودُّ ضدّان لمّا اجتمعا حَسُنا والضدُّ يُظهِر حسنه الضدُّ هذا شأن الأضداد أن تظهر حسن الحسن وقبح القبيح. والله تعالى يرصد لنا في هاتين الآيتين مشهدين: مشهد المتقين ومشهد المجرمين ليرغّبك أيها المؤمن في الإيمان وينفِّرك من الكفر والفسق. ففي آية المتقين بدأها بالحشر والحشر يُطلق على الخير والشر. ولذلك أتبع فعل الحشر بوصف سمة المحشورين فسماهم (وَفْدًا) لأن الوفود يكونون مكرّمين من مضيفهم لا سيما إن كان الملك هو الرحمن. هذه صورة عباد الرحمن فهم وفودٌ مكرّمة. فما شأن المجرمين؟ إنهم مساقون سَوْق كراهة. وقد اختار البيان الإلهي لحشرهم لفظ (وَنَسُوقُ) دون غيره لما في السَوْق من المذلة. فالسوق هو تسيير الأنعام أمام رعاتها يجعلونها أمامهم لترهب زجرهم وسياطهم فلا تتغلب عليهم. وأكّد صورة المذلة لهم وحشرهم على هيئة الأنعام بقوله (وِرْدًا) فقابل لفظ (وَفْدًا) للمؤمنين. والورد أصله السير إلى الماء وتسمى الأنعام الواردة (وِرْدًا) فهل أذلّ من هذه الصورة؟!

    — بدون مصدر

ترجمات معاني الآية ٨٦ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(86) And will drive the criminals to Hell in thirst
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال