التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لا يملكون الشفاعة﴾ الضمير يحتمل أن يكون للكفار، والمعنى لا يملكون أن يشفعوا لهم، ويكون من اتخذ استثناء منقطعا بمعنى لكن، أو يكون الضمير للمتقين فالاستثناء متصل، والمعنى لا يملكون أن يشفعوا إلا لمن اتخذ عهدا أو لا يملكون أن يشفع منهم إلا من اتخذ عهدا، أو يكون الضمير للفريقين إذ قد ذكروا قبل ذلك ؛ فالاستثناء أيضا متصل، ومن اتخذ : يحتمل أن يراد به الشافع أو المشفوع له.
﴿عهدا﴾ يريد به الإيمان والأعمال الصالحة، ويحتمل أن يريد به الإذن في الشفاعة. وهذا أرجح لقوله :﴿لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن﴾ [سبأ: ٢٣] والظاهر أن ذلك إشارة إلى شفاعة سيدنا محمد ﷺ في الموقف حين ينفرد بها ويقول غيره من الأنبياء : نفسي نفسي.
﴿عهدا﴾ يريد به الإيمان والأعمال الصالحة، ويحتمل أن يريد به الإذن في الشفاعة. وهذا أرجح لقوله :﴿لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن﴾ [سبأ: ٢٣] والظاهر أن ذلك إشارة إلى شفاعة سيدنا محمد ﷺ في الموقف حين ينفرد بها ويقول غيره من الأنبياء : نفسي نفسي.