اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً﴾ تقدم خلافُ القراء في قوله ﴿ولداً﴾ بفتح اللام وسكونها، وأنهما لغتان(١) مثل العَرَبِ والعُرْبِ والعَجَم والعُجْم(٢).
واعلم أنَّه لمَّا ردَّ على عبدة الأوثان عاد إلى الرَّد على من أثبت له ولداً(٣).
فقالت اليهود : عزيزٌ ابنُ الله، وقالت النصارى : المسيحُ ابن الله(٤)، وقالت العرب : الملائكة بناتُ الله. وههنا الرد على الذين قالوا : الملائكة بنات الله، وهم العرب الذين يعبدون الأوثان، لأن الرد على النصارى تقدم أول السورة(٥).
١ عند قوله تعالى: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتينّ مالا وولدي﴾ [٧٧ من السورة نفسها]..
٢ في ب: والعجز والعجز. وهو تحريف..
٣ في ب: ولد..
٤ قال الله تعالى: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون﴾ [التوبة: ٣٠]..
٥ وتقدم الرد على كل من اليهود والنصارى في قوله تعالى: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ [التوبة: ٣٠]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى