النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿... أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ﴾ أي ولد.
﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً﴾ أي لا تلد وفي تسميتها عاقراً وجهان :
أحدهما : لأنها تصير إذا لم تلد كأنها تعقر النسل أي تقطعه.
الثاني : لأن في رحمها عقراً يفسد المني، ولم يقل ذلك عن شك بعد الوحي ولكن على وجه الاستخبار : أتعيدنا شابين؟ أو ترزقنا الولد شيخين؟
﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتيّاً﴾ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني سناً، قاله قتادة. الثاني : أنه نحول العظم، قاله ابن جريج.
الثالث : أنه الذي غيره طول الزمان إلى اليبس والجفاف، قاله ابن عيسى قال الشاعر :
إنما يعذر الوليد ولا يعذرمن كان في الزمان عتياً
قال قتادة : كان له بضع وسبعون سنة وقال مقاتل خمس وتسعون سنة. وقرأ ابن عباس :﴿عِسِيّاً﴾ وهي كذلك في مصحف أبي من قولهم للشيخ إذا كبر : قد عسا وعتا ومعناهما واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى