محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة مريم في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة مريم

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ رَبّ أَنّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً﴾.


يقول تعالى ذكره : قال زكريا لما بشره الله بيحيى : ربّ أنّي يكونُ لي غُلام، ومن أيّ وجه يكون لي ذلك، وامرأتي عاقر لا تحبل، وقد ضعُفت من الكبر عن مباضعة النساء أبأن تقوّيني على ما ضعفت عنه من ذلك، وتجعل زوجتي ولودا، فإنك القادر على ذلك وعلى ما تشاء، أم بأن أنكح زوجة غير زوجتي العاقر، يستثبت ربه الخبر، عن الوجه الذي يكون من قبله له الولد، الذي بشره الله به، لا إنكارا منه ﷺ حقيقة كون ما وعده الله من الولد، وكيف يكون ذلك منه إنكارا لأن يرزقه الولد الذي بشّره به، وهو المبتدىء مسألة ربه ذلك بقوله : فَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ بعد قوله إنّي وَهَنَ العَظْمُ مِني وَاشْتَعَلَ الرّأسُ شَيْبا. وقال السدّي في ذلك ما :
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : نادى جبرائيل زكريا : إنّ اللّهَ يُبَشّرُكَ بغُلام اسمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّا فلما سمع النداء، جاءه الشيطان فقال : يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر، فشكّ وقال : إنّي يَكُونُ لي غُلامٌ يقول : من أين يكون وَقَدْ بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وَامْرَأتِي عاقِرٌ.
وقوله : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيّا يقول : وقد عتوت من الكبر فصرت نحل العظام يابسها، يقال منه للعود اليابس : عود عاتٍ وعاسٍ، وقد عتا يعتو عِتِيّا وعُتُوّا، وعسى يعسو عِسِيا وعسوّا، وكلّ متناه إلى غايته في كبر أو فساد، أو كفر، فهو عات وعاس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : قد علمتُ السنة كلها، غير أني لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا، ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف : وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيّا أو «عِسِيّا ».
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيّا قال : يعني بالعِتيّ : الكبر. .
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله عِتِيّا قال : نُحول العظم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله مِنَ الكِبَرِ عِتِيّا قال : سنّا، وكان ابن بضع وسبعين سنة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَقَدْ بَلَغْت مِنَ الكِبَرِ عِتِيّا قال : العتيّ : الذي قد عتا عن الولد فيما يرى نفسه لا يولد له.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَقَدْ بَلَغْتُ منَ الكبَرِ عتيّا قال : هو الكبر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال أبو جعفر: وهذا القول أعني قول من قال: لم يكن ليحيى قبل يحيى أحد سمي باسمه أشبه بتأويل ذلك، وإنما معنى الكلام: لم نجعل للغلام الذي نهب لك الذي اسمه يحيى من قبله أحدا مسمى باسمه، والسميّ: فعيل صرف من مفعول إليه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)﴾


يقول تعالى ذكره: قال زكريا لما بشره الله بيحيى: (رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ) ومن أيّ وجه يكون لي ذلك، وامرأتي عاقر لا تحبل، وقد ضعُفت من الكبر عن مباضعة النساء بأن تقوّيني على ما ضعفت عنه من ذلك، وتجعل زوجتي ولودا، فإنك القادر على ذلك وعلى ما تشاء، أم بأن أن أنكح زوجة غير زوجتي العاقر، يستثبت ربه الخبر، عن الوجه الذي يكون من قبله له الولد، الذي بشره الله به، لا إنكارا منه ﷺ حقيقة كون ما وعده الله من الولد، وكيف يكون ذلك منه إنكارا لأن يرزقه الولد الذي بشَّره به، وهو المبتدئ مسألة ربه ذلك بقوله (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) بعد قوله (إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا).
وقال السديّ في ذلك: ما حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: نادى جبرائيل زكريا (إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا) فلما سمع النداء، جاءه الشيطان فقال: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر، فشك وقال (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ) يقول: من أين يكون (وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ).
وقوله (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا) يقول: وقد عتوت من الكبر فصرت نحل العظام يابسها، يقال منه للعود اليابس، عوت عاتٍ وعاسٍ، وقد عتا يعتو عَتِيًّا وعُتُوّا، وعسى يعسو عِسِيا وعسوّا، وكلّ متناه إلى غايته في كبر أو فساد، أو كفر، فهو عات وعاس.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تعجب من زكريا، عليه السلام، حين أجيب إلى ما سأل، وبُشِّر بالولد، ففرح فرحًا شديدًا، وسأل عن كيفية ما يولد له، والوجه الذي يأتيه منه الولد، مع أن امرأته [ كانت ](١) عاقرًا لم تلد من أول عمرها مع كبرها، ومع أنه قد كبر وعتا، أي عسا عظمه ونحل(٢) ولم يبق فيه لقاح ولا جماع.
تقول العرب للعود إذا يبس :" عَتا يَعْتو عِتيا وعُتُوا، وعَسا يَعْسو عُسوا وعِسيا ".
وقال مجاهد :﴿عِتِيًّا﴾ بمعنى : نحول(٣) العظم.
وقال ابن عباس وغيره :﴿عِتِيًّا﴾ يعني : الكبر.
والظاهر أنه أخص من الكبر.
وقال ابن جرير : حدثنا يعقوب، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْن، عن عِكْرمة، عن ابن عباس قال : لقد علمت السنة كلها، غير أني لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا ؟ ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف :﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ أو " عسيا ".
ورواه الإمام أحمد عن سُرَيْج(٤) بن النعمان، وأبو داود، عن زياد بن أيوب، كلاهما عن هشيم، به.
١ زيادة من ف، أ..
٢ في أ: "وقحل"..
٣ في أ: "يعني قحول"..
٤ في ف، أ: "شريح"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ ْ﴾ والحال أن المانع من وجود الولد، موجود بي وبزوجتي ؟ وكأنه وقت دعائه، لم يستحضر هذا المانع لقوة الوارد في قلبه، وشدة الحرص العظيم على الولد، وفي هذه الحال، حين قبلت دعوته، تعجب من ذلك، فأجابه الله بقوله :﴿كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ْ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧ - ١١} ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا * قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا * قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا * قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا * فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
أي: بشره الله تعالى على يد الملائكة بـ " يحيى " وسماه الله له " يحيى " وكان اسما موافقا لمسماه: يحيا حياة حسية، فتتم به المنة، ويحيا حياة معنوية، وهي حياة القلب والروح، بالوحي والعلم والدين. ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ أي: لم يسم هذا الاسم قبله أحد، ويحتمل أن المعنى: لم نجعل له من قبل مثيلا ومساميا، فيكون ذلك بشارة بكماله، واتصافه بالصفات الحميدة، وأنه فاق من قبله، ولكن على هذا الاحتمال، هذا العموم لا بد أن يكون مخصوصا بإبراهيم وموسى ونوح عليهم السلام، ونحوهم، ممن هو أفضل من يحيى قطعا، فحينئذ لما جاءته البشارة بهذا المولود الذي طلبه استغرب وتعجب وقال: ﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾
والحال أن المانع من وجود الولد، موجود بي وبزوجتي؟ وكأنه وقت دعائه، لم يستحضر هذا المانع لقوة الوارد في قلبه، وشدة الحرص العظيم على الولد، وفي هذه الحال، حين قبلت دعوته، تعجب من ذلك، فأجابه الله بقوله: ﴿كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾
أي: الأمر مستغرب في العادة، وفي سنة الله في الخليقة، ولكن قدرة الله تعالى صالحة لإيجاد الأشياء بدون أسبابها فذلك هين عليه، ليس بأصعب من إيجاده قبل ولم يكن شيئا.
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ أي: يطمئن بها قلبي، وليس هذا شكا في خبر الله، وإنما هو، كما قال الخليل عليه السلام: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ فطلب زيادة العلم، والوصول إلى عين اليقين بعد علم اليقين، فأجابه الله إلى طلبته رحمة به، فـ ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ وفي الآية الأخرى ﴿ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ والمعنى واحد، لأنه تارة يعبر بالليالي، وتارة بالأيام ومؤداها واحد، وهذا من الآيات العجيبة، فإن منعه من الكلام مدة ثلاثة أيام، وعجزه عنه من غير خرس ولا آفة، بل كان سويا، لا نقص فيه، من الأدلة على قدرة الله الخارقة للعوائد، ومع هذا، ممنوع من الكلام الذي يتعلق بالآدميين وخطابهم،. وأما التسبيح والتهليل، والذكر ونحوه، فغير ممنوع منه، ولهذا قال في الآية الأخرى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ﴾ فاطمأن قلبه، واستبشر بهذه البشارة العظيمة، وامتثل لأمر الله له بالشكر بعبادته وذكره، فعكف في محرابه، وخرج على قومه منه فأوحى إليهم، أي: بالإشارة والرمز ﴿أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ لأن البشارة بـ " يحيى " في حق الجميع، مصلحة دينية.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَنَّى
كَيْفَ؟
عِتِيًّا
النِّهَايَةَ فِي الكِبَرِ، وَاليُبْسِ.

إعراب الآية ٨ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

كانت هذه حاله. مِنْ آلِ يَعْقُوبَ لم ينصرف لأنه أعجمي وزعم عاصم الجحدري أنهم لو قالوا هو يعقوب آخر غير يعقوب بن إسحاق لصروفه، وقال: إنّهم قالوا: إنه غير يعقوب بن إسحاق عليهما السلام.

[سورة مريم (١٩) : آية ٧]

يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)
يا زَكَرِيَّا منادى مفرد. اسْمُهُ يَحْيى مبتدأ وخبر ولم ينصرف يحيى لأنه في الأصل فعل مستقبل وكتب بالياء فرقا بينه وبين الفعل لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا قد ذكرناه، وقد قيل: معناه لم نأمر أحدا أن يسمّي ابنه يحيى قبلك.

[سورة مريم (١٩) : آية ٨]

قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)
أَنَّى في موضع نصب على الظرف. وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا «١» قال قتادة:
أي سنّا، والتقدير في العربية: سنّا عتيّا. والأصل عتوّا لأنه من ذوات الواو فأبدل من الواو ياء لأنها أختها، وهي أخفّ منها والآيات على الياء، ومن قرأ عِتِيًّا كره الضمة مع الكسرة والياء.

[سورة مريم (١٩) : آية ٩]

قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً (٩)
قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك. هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ قال الفراء «٢» : أي خلقه عليّ هين، قرأ أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ، وقرأ سائر الكوفيين وقد خلقناك «٣» قال أبو جعفر: والقراءة الأولى أشبه بالسواد.

[سورة مريم (١٩) : آية ١٠]

قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا (١٠)
قالَ آيَتُكَ مبتدأ وخبره (أن) وصلتها تُكَلِّمَ نصب بأن لأن «لا» غير حائلة، وأجاز الكسائي والفراء «٤» «أن لا تكلّم الناس» بالرفع: بمعنى أنك لا تكلم الناس، وهذا كما قال: [الطويل] ٢٨٢-
ألا زعمت بسباسة اليوم أنّنيكبرت وأن لا يشهد اللهو أمثالي «٥»
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ١٦٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٠٧، وهي قراءة ابن أبي ليلى والأعمش وحمزة والكسائي، وباقي السبعة بالضم وعبد الله بفتح العين. [.....]
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٢.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ١٦٧، وتيسير الداني ١٢٠.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٢.
(٥) مرّ الشاهد رقم (١٢٤).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنَّى

بالإمالة

إسحاق عن خلف خلف عن حمزة خلاد عن حمزة إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر

عِتِيّاً

(عُتِّيًّا) بضم العين

رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر

(عِتِيّاً) بكسر العين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم

قَالَ رَبِّ

إدغام اللام في الراء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الراء مفتوحة

رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨ من سورة مريم

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

٦ أقوال
١
عن يحيى بن وثاب أنه قرأها: ﴿عِتِيًّا﴾، و﴿صِلِيًّا﴾ بكسر العين والصاد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: (عُتِيًّا) برفع العين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عبد الله بن عقيل أنّه قرأ: (وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا) بالسين ورفع العين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
في قراءة عبد الله بن مسعود: (وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا)١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٥.(عُسِيًّا) بالسين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦.
٥
عن ابن كثير، قال: سمعت مجاهدًا يقول: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا)١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا أدري كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذا الحرف‹عُتِيًّا›١ أو (عُسِيًّا)؟٢
التخريج
  1. ١كذا ضبطت في مطبوعة تفسير ابن جرير، وقد نسب محققوها هذا الضبط إلى إحدى النسخ الخطية، وإلى أصول مسند أحمد.
  2. ٢أخرجه أحمد ٤‏/‏١١٢، ١٧٢ (٢٢٤٦، ٢٣٣٢)، وأبو داود (٨٠٩) -وليس فيه محل الشاهد-، وابن جرير ١٥‏/‏٤٦٥، والحاكم ٢‏/‏٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه. صححه الحاكم، قال محققو المسند: «إسناده صحيح على شرط البخاري». و‹عُتِيًّا›، و‹صُلِيًّا› بضم العين، والصاد قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا بكسر العين والصاد فيهما. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.

تفسير الآية

١٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: يعني بالعِتيِّ: الكِبَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٦٥.
٢
عن ميمون بن مهران، أن نافع بن الأزرق سأل عبد الله بن عباس، فقال: أخبِرني عن قول الله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، ما العِتِيُّ؟ قال: البؤس مِن الكِبَر. قال الشاعر: إنما يعذر الوليد ولا يُـ ـعذر مَن كان في الزمان عِتِيّا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء بلفظ «اليؤس» بدل«البؤس».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: نُحُول العظم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٦٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٥ بلفظ: قحول، وكذا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩‏/‏٥١، وينظر: مختصره لابن منظور ٩‏/‏٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
قال سفيان بن عيينة: فسَّر مجاهد ﴿من الكبر عتيا﴾، قال: عُسيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.
٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: هو الكِبَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.
٦
عن عطاء: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، قال: لبثت زمانًا في الكبر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي عثمان الصنعاني- ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾: قال هذه المقالة، وهو ابن ستين، أو خمس وستين١
التخريج
  1. ١أخرجه الرامَهُرْمُزِيُّ في الأمثال ص٦٤.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، قال: سِنًّا. قال: وبلغني: أنّه كان ابن بضع وسبعين سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤، وابن جرير ١٥‏/‏٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال قتادة بن دعامة: يريد: نُحُول العظم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٠٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٢٠.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، يقول: هرمًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال محمد بن السائب الكلبي: العتي: اليبس١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٥.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد بلغت﴾ أنا ﴿من الكبر عتيا﴾، يعني: بؤسًا، وكان زكريا يومئذ ابن خمس وسبعين سنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢١.
١٣
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغني: أنّ زكريا كان ابن سبعين سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن المبارك، ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: سِتِّين سنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: العِتِيُّ: الذي عَتا عن الولد فيما يرى في نفسه، لا ولادة فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: يُبْسُ جلدي على عظمي١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله: ﴿عتيا﴾ على قولين: أحدهما: نُحُول العظم. والآخر: الكبَر. وعلَّق ابنُ كثير (٩/٢١٨) بعد ذكرهما بقوله: «والظاهر أنه أخص من الكِبَر».

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا﴾: خاف أنها لا تلِد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٦٤‏/‏١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢
عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا دعا زكريّا ربَّه أن يهب له غلامًا؛ هبط جبريل عليه السلام، فبشره بيحيى، فقال زكريا عندها: ﴿أنى يكون لي غلام﴾. وأخبر بكِبَر سنِّه، وعِلَّةِ زوجته، فأخذ جبريلُ عودًا يابسًا، فجعله بين كفي زكريا، فقال: أدرِجْهُ بين كفَّيْك. ففعل، فإذا في رأسه ورقتين يقطُرُ منهما الماء، فقال جبريل: إنّ الذي أخرج هذا الورق من هذا العود قادر أن يُخرج مِن صلبك ومن امرأتك العاقر غلامًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال الحسن البصري: أراد زكريا أن يَعْلَمَ كيف ذلك١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٥.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نادى جبرائيل زكريا: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًا. فلمّا سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو من الشيطان يَسْخَرُ بك، ولو كان مِن الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر. فشكَّ مكانه، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾؟! [آل عمران:٤٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٤٦٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: فلما بَشَّر مَيِّتَيْنِ بالولد ﴿قال رب أنى يكون لي غلام﴾ يعني: من أين يكون لي غلام ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾؟! أيليشفع١ لا تلد٢
التخريج
  1. ١أيليشفع: اسم امرأة زكريا، كما ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة آل عمران.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢١.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون لي غلام ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾ لا تلد؟!١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢١٥.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة مريم

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • "رب أنى يكون لي غلام" بعض العطاءات الربانية تبلغ في إدهاشها وإبهارها حدا .. تنسى معه أنك أنت من دعوت بها .

    — علي الفيفي

  • [قال ربِ أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا] في عالم قدرت الله دع عنك الغير ممكن والمستحيل وسلم بأن الله على كل شيء قدير .

    — مها العنزي

  • إشراقات قرآنية سورة مريم أية 8

    — أيمن الشعبان

  • (وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا) (أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) زكريا وإبراهيم لم تتكرر عبثا نفس الفكرة لعلها إشارة لكل من تأخر مطلبه وانقطعت أسبابه؛ لا تيأس

    — مها العنزي

  • ( وقت بلغت من الكبر عتيا ) لا تأيس مهما طال بك العمر فرج الله آتي لا محاله

    — مجالس التدبر

  • زكريا وإبراهيم لم تتكرر عبثا نفس الفكرة لعلها إشارة لكل من تأخر مطلبه وانقطعت أسبابه لا تيأس !

    — مها العنزي

  • ﴿قال رب أنى يكون لي غلام﴾ بعض العطاءات الربانية تبلغ في إدهاشها وإبهارها حدًا تنسى معه أنك أنت من دعوت بها.

    — مجالس التدبر

  • ﴿قال رب أنَّى يكون لي غلامٌ وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغتُ من الكِبَر عِتيًّا • قال كذلكَ قال ربُّك هو عليَّ هَيّن..﴾ إن دعوتَ اللهَ بأمانيِكَ وآمالك فلا تَقسها بقدرتِك الضعيفة وإنَّما قِسْها بقُدرة مَن ليسَ كمثلهِ شيء وهو على كُل شيءٍ قدير .

    — حمد الحريقي

  • تدبر سورة مريم(سور مريم آية 8)

    — عقيل الشمري

  • قوله {قالت رب أنى يكون لي ولد} وفي مريم {قال رب أنى يكون لي غلام} لأن في هذه السورة تقدم ذكر المسيح وهو ولدها وفي مريم تقدم ذكر الغلام حيث قال {لأهب لك غلاما زكيا}.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر) وفى مريم: قدم ذكر المرأة؟ جوابه: لتناسب رؤوس الآية في مريم بقوله: عتيا، وعشيا، وجنيا. وأيضا: لما قدمه بقوله: (وهن العظم مني) و (كانت امرأتي عاقرا) أخره ثانيا تفننا في الفصاحة.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قوله تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام) ما وجه قوله ذلك مع أنه قال: (فهب لي من لدنك وليا (5) فسؤاله مؤذن بإمكانه عنده، وقوله: (أنى يكون لي) مؤذن بإحالته عادة؟ جوابه: أنه كان بين سؤاله وبشارته بالولد أربعين سنة. (1)

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٨ من سورة مريم

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) He said, "My Lord, how will I have a boy when my wife has been barren and I have reached extreme old age?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال