الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وقرأ الناسُ " تُحِسُّ " بضمِّ التاء وكسرِ الحاء مِنْ أَحَسَّ. وقرأ أبو حيوةَ وأبو جعفرٍ وابن أبي عبلة " تَحُسُّ " بفتح التاء وضم الحاء. وقرأ بعضُهم " تَحِسُّ " بالفتح والكسر، من حَسَّه، أي : شَعَرَ به، ومنه " الحواسُّ الخَمس ".
و " منهم " حالٌ مِنْ " أحد " إذ هو في الأصلِ صفةٌ له، و " مِنْ أحدٍ " مفعولٌ زِيْدَتْ فيه " مِنْ ".
وقرأ حنظلةُ " تُسْمَعُ " مضمومَ التاء، مفتوحَ الميمِ مبنياً للمفعولِ، و " رِكْزاً " مفعولٌ على كلتا القراءتين إلا أنه مفعولٌ ثانٍ في القراءة الشاذة. والرِّكْزُ الصوت الخفي دونَ نطقٍ بحروفٍ ولا فمٍ، ومنه " رَكَزَ الرمحَ "، أي : غَيَّبَ طَرَفَه في الأرضِ وأَخفاه، ومنه الرِّكازُ، وهو المال المدفونُ لخفائِه واستتارِه. وأنشدوا :
فَتَوَجَّسَتْ رِكْزَ الأنيسِ فَرَاعَهاعن ظهر غَيْبٍ، والأَنِيْسُ سَقامُها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى