روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ﴾ وعد لرسول الله ﷺ في ضمن وعيد هؤلاء القوم بالإهلاك وحث له عليه الصلاة والسلام على الإنذار أي قرناً كثيراً أهلكنا قبل هؤلاء المعاندي ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مّنْ أَحَدٍ﴾ استئناف مقرر لمضمون ما قبله، والاستفهام في معنى النفي أي ما تشعر بأحد منهم.
وقرأ أبو حيولا. وأبو حرية. وابن أبي عبلة. وأبو جعفر المدني ﴿تُحِسُّ﴾ بفتح التاء وضم الحاء ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ أي صوتاً خفياً وأصل التركيب هو الخفاء ومنه ركز الرمح إذا غيب طرفه في الأرض والركاز للمال المدفون، وخص بعضهم الركز بالصوت الخفي دون نطق بحروف ولا فم، والأكثرون على الأول، وخص الصوت الخفي لأنه الأصل الأكثر ولأن الأثر الخفي إذا زال فزوال غيره بطريق الأولى.
والمعنى أهلكناهم بالكلية واستأصلناهم بحيث لا ترى منهم أحداً ولا تسمع منهم صوتاً خفياً فضلاً عن غيره، وقيل : المعنى أهلكناهم بالكلية بحيث لا ترى منهم أحداً ولا تسمع من يخبر عنهم ويذكرهم بصوت خفي، والحاصل أهلكناهم فلا عين ولا خبر، والخطاب إما لسيد المخاطبين ﷺ أو لكل من يصلح للخطاب.
وقرأ حنظلة «تسمع » مضارع اسمعت مبنياً للمفعول والله تعالى أعلم.
وقرأ أبو حيولا. وأبو حرية. وابن أبي عبلة. وأبو جعفر المدني ﴿تُحِسُّ﴾ بفتح التاء وضم الحاء ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ أي صوتاً خفياً وأصل التركيب هو الخفاء ومنه ركز الرمح إذا غيب طرفه في الأرض والركاز للمال المدفون، وخص بعضهم الركز بالصوت الخفي دون نطق بحروف ولا فم، والأكثرون على الأول، وخص الصوت الخفي لأنه الأصل الأكثر ولأن الأثر الخفي إذا زال فزوال غيره بطريق الأولى.
والمعنى أهلكناهم بالكلية واستأصلناهم بحيث لا ترى منهم أحداً ولا تسمع منهم صوتاً خفياً فضلاً عن غيره، وقيل : المعنى أهلكناهم بالكلية بحيث لا ترى منهم أحداً ولا تسمع من يخبر عنهم ويذكرهم بصوت خفي، والحاصل أهلكناهم فلا عين ولا خبر، والخطاب إما لسيد المخاطبين ﷺ أو لكل من يصلح للخطاب.
وقرأ حنظلة «تسمع » مضارع اسمعت مبنياً للمفعول والله تعالى أعلم.