محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم إنه تعالى ختم هذه السورة بموعظة بليغة، فقال تعالى :
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ( ٩٨ )﴾.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ﴾ أي قوم لد، مثل هؤلاء، إهلاكا عظيما ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ﴾ أي تشعر به وتراه ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ أي صوتا خفيا. والمعنى أنهم بادوا وهلكوا وخلت منهم دورهم وأوحشت منهم منازلهم. وكذلك هؤلاء صائرون إلى ما صاروا إليه أولئك، إن لم يتداركوا بالتوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى