فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن﴾ أي أمة وجماعة من الناس ؛ وفي هذا وعد لرسول الله ( ﷺ ) بهلاك الكافرين ووعيد لهم وتخويف وإنذار.
﴿هل تحس منهم من أحد﴾ هذه الجملة مقررة لمضمون ما قبلها أي هل تشعر بأحد من القرون أو تراه أو تجد أو تعلم، والإحساس الإدراك بالحاسة والحواس خمس والحس والحسيس الصوت الخفي ﴿أو تسمع لهم ركزا﴾ الركز : الخفاء والصوت الخفي ومنه ركز الرمح، إذا غيب طرفه في الأرض وقال اليزيدي وأبو عبيدة : الركز ما لا يفهم من صوت أو حركة، وقال سعيد ابن جبير : هل ترى منهم من أحد ركزا صوتا، وبه قال ابن عباس.
والمعنى لما أتاهم عذابنا لم يبق شخص يرى ولا صوت يسمع، يعني هلكوا كلهم، قال الحسن : بادوا جميعا فلم يبق منهم عين ولا أثر، يعني هكذا هؤلاء إن أعرضوا عن تدبر ما أنزل عليك فعاقبتهم الهلاك، فليهن عليك أمرهم، والله أعلم بالصواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى