تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ﴾، ولهذا لما قال أبو سفيان صخرُ بن حرب رئيس المشركين يوم أحد حين سأل عن النبي ﷺ، وعن أبي بكر وعمر فلم يجب، وقال : أما هؤلاء فقد هلكوا، وأجابه عمر بن الخطاب فقال : كذبت يا عدو الله، بل أبقى الله لك ما يسوؤك، وإن الذين عَدَدت لأحياء [ كلهم ] (١). فقال أبو سفيان : يوم بيوم بدر، والحرب سِجال، أما إنكم ستجدون مُثْلَةً لم آمر بها ولم تسؤني، ثم ذهب يرتجز ويقول : اعل هُبَل، اعل هبل. فقال رسول الله ﷺ :" ألا تجيبوه ؟ " قالوا : يا رسول الله، وما نقول ؟ قال :" قولوا : الله أعلى وأجلّ " ثم قال أبو سفيان : لنا العزى، ولا عُزّى لكم. فقال :" ألا تجيبوه ؟ " قالوا : وما نقول يا رسول الله ؟ قال :" قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم " (٢).
١ - (١) زيادة من أ..
٢ - (٢) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٠٤٣) من حديث البراء رضي الله عنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى