السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي : الأمر العظيم وهو نصر المؤمنين وقهر الكافرين، ﴿بأن الله﴾ أي : بسبب أنّ الملك الأعظم المحيط بصفات الكمال ﴿مولى﴾ أي : ولي وناصر ﴿الذين آمنوا﴾ فهو يفعل معهم بما له من الجلال والجمال ما يفعل القريب بقريبه الحبيب له قال القشيري : ويصح أن يقال : أرجى آية في القرآن هذه الآية ؛ لأن الله تعالى لم يقل إنه هادي العباد وأصحاب الأوراد والاجتهاد بل علق ذلك بالإيمان ﴿وأنّ الكافرين﴾ أي : العريقين في هذا الوصف. ﴿لا مولى لهم﴾ فيدفع العذاب عنهم وهذا لا يخالف قوله تعالى ﴿وردّوا إلى الله مولاهم الحق﴾ [سورة يونس: ٣٠] فإنّ المولى فيه بمعنى المالك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى