الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿مَوْلَى الذين ءَامَنُواْ﴾ وليهم وناصرهم. وفي قراءة ابن مسعود «ولي الذين آمنوا » ويروى : أن رسول الله ﷺ كان في الشعب يوم أحد وقد فشت فيهم الجراحات، وفيه نزلت، فنادى المشركون : اعل هبل : فنادى المسلمون : الله أعلى وأجل، فنادى المشركون : يوم بيوم والحرب سجال، إن لنا عزى ولا عزى لكم ؛ فقال رسول الله ﷺ :" قولوا الله مولانا ولا مولى لكم، إن القتلى مختلفة أما قتلانا ففي الجنة أحياء يرزقون وأما قتلاكم ففي النار يعذبون "
فإن قلت : قوله تعالى :﴿وَرُدُّواْ إِلَى الله مولاهم الحق﴾ [يونس: ٣٠] مناقض لهذه الآية. قلت : لا تناقض بينهما، لأن الله مولى عباده جميعاً على معنى أنه ربهم ومالك أمرهم ؛ وأما على معنى الناصر فهو مول المؤمنين خاصة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى