تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١ وقوله تعالى :﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ تأويله : أي ذلك الذي ذكر لهم لأجل أن الله ناصر الذين اتبعوا أمره، وآمنوا به، وصدّقوه، فدفع العذاب عنهم باتباعهم أمره، وأن [ الكافرين ليس ](١) هو بناصر لهم لتركهم اتباع أمره وتصديقهم إياه، فلم يدفع العذاب عنهم.
أو يقول ﴿ذلك﴾ أي دفع العذاب عن الذين آمنوا لما أن الله تولّى أمورهم، وعصمهم، وأنه لم يتولّ أمور الكفرة، أي لم يعصمهم، وخذلهم، وتركهم على ما اختاروا لعلمه باختيارهم ما اختاروا من التكذيب، وتولّى المؤمنين، وعصمهم لعلمه بما يختارون من التصديق والاتباع له، والله أعلم.
ثم ذكر عاقبة المؤمنين من الاتّباع لأمره والتصديق لرسله عليهم السلام :
أو يقول ﴿ذلك﴾ أي دفع العذاب عن الذين آمنوا لما أن الله تولّى أمورهم، وعصمهم، وأنه لم يتولّ أمور الكفرة، أي لم يعصمهم، وخذلهم، وتركهم على ما اختاروا لعلمه باختيارهم ما اختاروا من التكذيب، وتولّى المؤمنين، وعصمهم لعلمه بما يختارون من التصديق والاتباع له، والله أعلم.
ثم ذكر عاقبة المؤمنين من الاتّباع لأمره والتصديق لرسله عليهم السلام :
١ في الأصل: الكافر ذلك لما يئس، في م: الكافرين ذلك لما يئس..