صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿مثل الجنة﴾ أي صفتها، مبتدأ خبره : " كمن هو خالد في النار ". أي أمثل الجنة كمثل
جزاء من هو خالد في النار ؟ وقدر الاستفهام في المبتدأ لأنه مرتب على الإنكار السابق في قوله : " أفمن كان على بينة من ربه ". ﴿غير آسن﴾ غير متغير الطعم والريح ؛ لطول مكث ونحوه. وفعله من باب ضرب ودخل، وفي لغو من باب طرب. ﴿من عسل مصفى﴾ خالص مما يخالطه. قيل : هو تمثيل لما يجري الأشربة في الجنة ؛ بأنواع ما يستطاب منها، أو يستلذ في الدنيا بالتخلية عما ينقصها وينغصها، والتحلية بما يوجب غزارتها ودوامها.
﴿وسقوا ماء حميما﴾ مفرطا في الحرارة ؛ مكان تلك الأشربة اللذيذة التي لأهل الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى