البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والضمير في ﴿زادهم﴾ عائد على الله، كما أظهره قوله :﴿طبع الله﴾، إذ هو مقابلهم، وكما هو في :﴿وآتاهم﴾ ؛ والزيادة في هذا المعنى تكون بزيادة التفهيم والأدلة، أو بورود الشرع بالأمر والنهي والإخبار، فيزيد المهدي لزيادة علم ذلك والإيمان به.
قيل : ويحتمل أن يعود على قول المنافقين واضطرابهم، لأن ذلك مما يعجب به المؤمن ويحمد الله على إيمانه ويزيد نصرة في دينه.
وقيل : يعود على قول الرسول ﴿وآتاهم تقواهم﴾ : أي أعطاهم، أي جعلهم متقين له ؛ فتقواهم مصدر مضاف للفاعل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى