المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
لما ذكر تعالى المنافقين بما هم أهله من قوله :﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم﴾ [محمد: ١٦] عقب ذلك بذكر المؤمنين ليبين الفرق، وشرفهم بإسناد فعل الاهتداء إليهم وهي إشارة إلى تكسبهم.
وقوله تعالى :﴿زادهم هدى﴾ يحتمل أن يكون الفاعل في ﴿زادهم﴾ الله تعالى، والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى، ويحتمل أن يكون الفاعل في :﴿زادهم﴾ قول المنافقين واضطرابهم، لأن ذلك مما يتعجب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيد بصيرة في دينه، فكأنه قال : المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه، وقالت فرقة : إن هذه الآية نزلت في قوم من النصارى، آمنوا بمحمد فالفاعل في :﴿زادهم﴾ محمد عليه السلام كان سبب الزيادة فأسند الفعل إليه. وقوله على هذا القول :﴿اهتدوا﴾ يريد في إيمانهم بعيسى عليه السلام ثم ﴿زادهم﴾ محمد ﴿هدى﴾ حين آمنوا به. والفاعل في ﴿آتاهم﴾ يتصرف بحسب التأويلات المذكورة، وأقواها أن الفاعل الله تعالى. ﴿وآتاهم﴾ معناه : أعطاهم، أي جعلهم متقين له، فالتقدير : تقواهم إياه. وقرأ الأعمش :«وأنطاهم تقواهم »، وهي بمعنى أعطاهم، ورواها محمد بن طلحة عن أبيه. وهي في مصحف عبد الله.
وقوله تعالى :﴿زادهم هدى﴾ يحتمل أن يكون الفاعل في ﴿زادهم﴾ الله تعالى، والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى، ويحتمل أن يكون الفاعل في :﴿زادهم﴾ قول المنافقين واضطرابهم، لأن ذلك مما يتعجب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيد بصيرة في دينه، فكأنه قال : المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه، وقالت فرقة : إن هذه الآية نزلت في قوم من النصارى، آمنوا بمحمد فالفاعل في :﴿زادهم﴾ محمد عليه السلام كان سبب الزيادة فأسند الفعل إليه. وقوله على هذا القول :﴿اهتدوا﴾ يريد في إيمانهم بعيسى عليه السلام ثم ﴿زادهم﴾ محمد ﴿هدى﴾ حين آمنوا به. والفاعل في ﴿آتاهم﴾ يتصرف بحسب التأويلات المذكورة، وأقواها أن الفاعل الله تعالى. ﴿وآتاهم﴾ معناه : أعطاهم، أي جعلهم متقين له، فالتقدير : تقواهم إياه. وقرأ الأعمش :«وأنطاهم تقواهم »، وهي بمعنى أعطاهم، ورواها محمد بن طلحة عن أبيه. وهي في مصحف عبد الله.