الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ قال : هم أعداء الله أهل الكتاب يعرفون نعت محمد ﷺ وأصحابه عندهم ويجدونه مكتوباً في التوراة والإِنجيل، ثم يكفرون به ﴿الشيطان سوّل لهم﴾ قال : زين لهم ﴿ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله﴾ قال : هم المنافقون.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جرير رضي الله عنه في قوله ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ قال : اليهود ارتدوا عن الهدى بعد أن عرفوا أن محمداً ﷺ نبي، ﴿الشيطان سوّل لهم وأملى لهم﴾ قال : أملى الله لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله قال : يهود تقول للمنافقين من أصحاب النبي ﷺ وكانوا يسرون إليهم إنا ﴿سنطيعكم في بعض الأمر﴾ وكان بعض الأمر أنهم يعلمون أن محمداً نبي وقالوا اليهودية الدين فكان المنافقون يطيعون اليهود بما أمرتهم ﴿والله يعلم إسرارهم﴾ قال : ذلك سر القول ﴿فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ قال : عند الموت.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم. . . إلى إسرارهم﴾ هم أهل النفاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى