السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما أخبر تعالى بأقفال قلوبهم بين منشأ ذلك. فقال تعالى :﴿إنّ الذين ارتدوا﴾ أي : من أهل الكتاب وغيرهم ﴿على أدبارهم﴾ أي : رجعوا كفارا ﴿من بعدما تبين﴾ أي : غاية البيان ﴿لهم الهدى﴾ أي : بالدلائل التي هي من شدة ظهورها غنية عن بيان مبين ﴿الشيطان سوّل لهم﴾ أي : زين وسهل لهم اقتراف الكبائر ﴿وأملى﴾ أي : ومدّ الشيطان ﴿لهم﴾ في الآمال والأماني بإرادته تعالى فهو المضل لهم وقرأ أبو عمرو : بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء والباقون : بفتح الهمزة واللام وسكون الألف المنقلبة وأمالها حمزة والكسائي محضة، وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح قال في الكشاف : فإن قلت : من هؤلاء ؟ قلت : اليهود كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم من بعدما تبين لهم الهدى وهو نعته في التوراة وقيل : هم المنافقون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى