أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم﴾ أي ما كانوا عليه من الكفر. ﴿من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ بالدلائل الواضحة والمعجزات الظاهرة. ﴿الشيطان سول لهم﴾ سهل لهم اقتراف الكبائر من السول وهو الاسترخاء. وقيل حملهم على الشهوات من السول وهو التمني، وفيه أن السول مهموز قلبت همزته واوا لضم ما قبلها ولا كذلك التسويل، ويمكن رده بقولهم هما يتساولان وقرئ " سول " على تقدير مضاف أي كيد الشيطان ﴿سول لهم﴾. ﴿وأملى لهم﴾ ومد لهم في الأمال والأماني، أو أمهلهم الله تعالى ولم يعاجلهم بالعقوبة لقراءة يعقوب " وأملي لهم "، أي وأنا أملي لهم فتكون الواو للحال أو الاستئناف، وقرأ أبو عمرو " وأملي لهم " على البناء للمفعول وهو ضمير ﴿الشيطان﴾ أو ﴿لهم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى