البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ قال قتادة : نزلت في قوم من اليهود، وكانوا عرفوا أمر الرسول من التوراة، وتبين لهم بهذا الوجه ؛ فلما باشروا أمره حسدوه، فارتدوا عن ذلك القدر من الهدى.
وقال ابن عباس وغيره : نزلت في منافقين كانوا أسلموا، ثم ماتت قلوبهم.
والآية تتناول كل من دخل في ضمن لفظها.
وتقدم الكلام على ﴿سوّل﴾ في سورة يوسف.
وقال الزمخشري : سول لهم ركوب العظائم، من السول، وهو الاسترخاء، وقد اشتقه من السؤل من لا علم له بالتصريف والاشتقاق جميعاً. انتهى.
وقال أبو علي الفارسي : بمعنى ولا هم من السول، وهو الاسترخاء والتدلي.
وقال غيره : سولهم : رجاهم.
وقال ابن بحر : أعطاهم سؤلهم.
وقول الزمخشري، وقد اشتقه إلى آخره، ليس بجيد، لأنه توهم أن السول أصله الهمزة.
واختلفت المادتان، أو عين سول واو، وعين السؤل همزة ؛ والسول له مادتان : إحداهما الهمز، من سأل يسأل ؛ والثانية الواو، من سال يسال.
فإذا كان هكذا، فسول يجوز أن يكون من ذوات الهمز.
وقال صاحب اللوامح : والتسويل أصله من الإرخاء، ومنه :﴿فدلاهما بغرور﴾ والسول : استرخاء البطن.
وقرأ زيد بن علي :﴿سول لهم﴾ : أي كيده على تقدير حذف مضاف.
وقرأ الجمهور :﴿وأملى لهم﴾ مبنياً للفاعل، والظاهر أنه يعود على الشيطان، وقاله الحسن، وجعل وعده الكاذب بالبقاء، كالإبقاء.
والإبقاء هو البقاء ملاوة من الدهر يمد لهم في الآمال والأماني.
قيل : ويحتمل أن يكون فاعل أملى ضميراً يعود على الله، وهو الأرجح، لأن حقيقة الإملاء إنما هو من الله.
وقرأ ابن سيرين، والجحدري، وشيبة، وأبو عمرو، وعيسى : وأملى مبنياً للمفعول، أي امهلوا ومدوا في عمرهم.
وقرأ مجاهد، وابن هرمز، والأعمش، وسلام، ويعقوب : وأملي بهمزة المتكلم مضارع أملى، أي وأنا أنظرهم، كقوله :﴿إنما نملي لهم﴾ ويجوز أن يكون ماضياً سكنت منه الياء، كما تقول في يعي بسكون الياء.
وقال ابن عباس وغيره : نزلت في منافقين كانوا أسلموا، ثم ماتت قلوبهم.
والآية تتناول كل من دخل في ضمن لفظها.
وتقدم الكلام على ﴿سوّل﴾ في سورة يوسف.
وقال الزمخشري : سول لهم ركوب العظائم، من السول، وهو الاسترخاء، وقد اشتقه من السؤل من لا علم له بالتصريف والاشتقاق جميعاً. انتهى.
وقال أبو علي الفارسي : بمعنى ولا هم من السول، وهو الاسترخاء والتدلي.
وقال غيره : سولهم : رجاهم.
وقال ابن بحر : أعطاهم سؤلهم.
وقول الزمخشري، وقد اشتقه إلى آخره، ليس بجيد، لأنه توهم أن السول أصله الهمزة.
واختلفت المادتان، أو عين سول واو، وعين السؤل همزة ؛ والسول له مادتان : إحداهما الهمز، من سأل يسأل ؛ والثانية الواو، من سال يسال.
فإذا كان هكذا، فسول يجوز أن يكون من ذوات الهمز.
وقال صاحب اللوامح : والتسويل أصله من الإرخاء، ومنه :﴿فدلاهما بغرور﴾ والسول : استرخاء البطن.
وقرأ زيد بن علي :﴿سول لهم﴾ : أي كيده على تقدير حذف مضاف.
وقرأ الجمهور :﴿وأملى لهم﴾ مبنياً للفاعل، والظاهر أنه يعود على الشيطان، وقاله الحسن، وجعل وعده الكاذب بالبقاء، كالإبقاء.
والإبقاء هو البقاء ملاوة من الدهر يمد لهم في الآمال والأماني.
قيل : ويحتمل أن يكون فاعل أملى ضميراً يعود على الله، وهو الأرجح، لأن حقيقة الإملاء إنما هو من الله.
وقرأ ابن سيرين، والجحدري، وشيبة، وأبو عمرو، وعيسى : وأملى مبنياً للمفعول، أي امهلوا ومدوا في عمرهم.
وقرأ مجاهد، وابن هرمز، والأعمش، وسلام، ويعقوب : وأملي بهمزة المتكلم مضارع أملى، أي وأنا أنظرهم، كقوله :﴿إنما نملي لهم﴾ ويجوز أن يكون ماضياً سكنت منه الياء، كما تقول في يعي بسكون الياء.