بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الذين ارتدوا على أدبارهم﴾ يعني : رجعوا إلى الشرك ﴿مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى﴾ يعني : من بعد ما ظهر لهم الإسلام. قال قتادة :﴿إِنَّ الذين ارتدوا على أدبارهم﴾ وهم أهل الكتاب عرفوا نعت النبي ﷺ، وكفروا به. ويقال : نزلت في المرتدين.
ثم قال عز وجل :﴿الشيطان سَوَّلَ لَهُمْ﴾ يعني : زين لهم ترك الهدى، وزين لهم الضلالة. ﴿وأملى لَهُمْ ذلك﴾ قرأ أبو عمرو :﴿وَأُمْلِى﴾ بضم الألف، وكسر اللام، وفتح الياء على معنى فعل ما لم يسم فاعله. والباقون ﴿وأملى﴾ بنصب اللام، والألف. يعني : أمهل الله لهم، فلم يعاقبهم حين كذبوا محمداً ﷺ. ويقال : زين لهم الشيطان، وأملى لهم الشيطان. يعني : خيل لهم تطويل المدة، والبقاء. وقرأ يعقوب الحضرمي :﴿وَأُمْلِى﴾ بضم الألف، وكسر اللام، وسكون الياء. ومعناه : أنا أملي يعني : أطول لهم المدة كما قال :﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً﴾ ثم قال ذلك : يعني : اللعن، والصمم، والعمى، والتزين، والإملاء.
ثم قال عز وجل :﴿الشيطان سَوَّلَ لَهُمْ﴾ يعني : زين لهم ترك الهدى، وزين لهم الضلالة. ﴿وأملى لَهُمْ ذلك﴾ قرأ أبو عمرو :﴿وَأُمْلِى﴾ بضم الألف، وكسر اللام، وفتح الياء على معنى فعل ما لم يسم فاعله. والباقون ﴿وأملى﴾ بنصب اللام، والألف. يعني : أمهل الله لهم، فلم يعاقبهم حين كذبوا محمداً ﷺ. ويقال : زين لهم الشيطان، وأملى لهم الشيطان. يعني : خيل لهم تطويل المدة، والبقاء. وقرأ يعقوب الحضرمي :﴿وَأُمْلِى﴾ بضم الألف، وكسر اللام، وسكون الياء. ومعناه : أنا أملي يعني : أطول لهم المدة كما قال :﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً﴾ ثم قال ذلك : يعني : اللعن، والصمم، والعمى، والتزين، والإملاء.