الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الشيطان سَوَّلَ لَهُمْ﴾ جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبراً لأنّ، كقولك : إنّ زيداً عمرو مرّ به. سوّل لهم : سهل لهم ركوب العظائم، من السول وهو الاسترخاء، وقد اشتقه من السؤل من لا علم له بالتصريف والاشتقاق جميعاً ﴿وأملى لَهُمْ﴾ ومدّ لهم في الآمال والأماني. وقرىء :«وأملى لهم » يعني : إنّ الشيطان يغويهم وأنا أنظرهم، كقوله تعالى :﴿إنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨] وقرىء :«وأملى لهم » على البناء للمفعول، أي : أمهلوا ومدّ في عمرهم. وقرىء :«سوّل لهم »، ومعناه : كيد الشيطان زين لهم على تقدير حذف المضاف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى