كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ﴾ ؛ معناهُ : ذلكَ الإملاءُ لليهودِ بأنَّهم قالُوا للمُشرِكين : سَنُطِيعُكُمْ في بعضِ الأمُور ؛ أي في التَّعاوُنِ على عداوةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالُوا ذلك فيما بينَهم، فأخبرَ اللهُ تعالى عنهم وأعلمَ أنه يعلمُ ذلك فقالَ :﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ ؛ وقرأ بكسر الألفِ على المصدر ؛ أي إسْرَارَهُمْ بكسر الألف، والمعنى : وَاللهُ يعلَمُ أسرارَ اليهودِ والمنافقين.